الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  ( كيف نستقبل رمضان؟ ) للشيخ : ( محمد حسان ) {{{مثبت}}}

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نجمه بالسما
-.-
-.-


الاوسمة :
الهواية :
المزاج :
المهنة :
علم البلد :
انثى عدد المساهمات : 2449
تاريخ التسجيل : 17/02/2011
العمل/الترفيه : sport
لاتحزن : متقلب

مُساهمةموضوع: ( كيف نستقبل رمضان؟ ) للشيخ : ( محمد حسان ) {{{مثبت}}}   2011-05-23, 13:52



كيف نستقبل
رمضان؟


رمضان شهر الخير واليمن
والبركات، وفيه تتنزل الرحمات، وتغلق أبواب النار، وتفتح أبواب الجنات، فعلى المرء
أن يتأهب ويستعد لاستقبال شهر رمضان، وعليه أن يستغل شهر رمضان في الطاعات والأعمال
الصالحة، فإنه من الأوقات الفاضلة التي ينبغي ألا يفرط
فيها.


رمضان شهر التوبة
والإنابة




إن الحمد لله، نحمده،
ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده
الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ
حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]..
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ
وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا
وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ
اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1].. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ
فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي
هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة
ضلالة، وكل ضلالة في النار. ثم أما بعد: فحيا الله هذه الوجوه الطيبة المشرقة، وزكى
الله هذه الأنفس، وشرح الله هذه الصدور، وطبتم جميعاً أيها الأحبة الكرام! وطاب
ممشاكم، وتبوأتم من الجنة منزلاً، وأسأل الله جل وعلا أن يجمعني وإياكم في هذه
الدنيا دائماً وأبداً على طاعته، وفي الآخرة مع سيد الدعاة وإمام النبيين وسيد
المرسلين في جنته ودار كرامته، إنه ولي ذلك والقادر عليه. أحبتي في الله! تتزاحم
علي الأفكار في هذه اللحظات، ولكن أرى أنه من الجفاء ألا نحيي اليوم ضيفاً كريماً
قد نزل بنا، إنه ضيف عزيز كريم مبارك، قد أهل علينا بأنفاسه الخاشعة الزكية،
ورحماته المباركة الندية، إنه شهر القرآن .. إنه شهر القيام والصيام .. إنه شهر
الجود والبر والإحسان والعتق من النيران .. إنه شهر رمضان. لقد أهل علينا هذا
الشهر، وأرى أنه من الجفاء ألا يكون حديثنا هذا عن شهر رمضان، لذا فاسمحوا لي أيها
الأحبة الكرام! أن يكون لقاؤنا هذا بعنوان: (كيف نستقبل رمضان؟) وسوف أركز الحديث
حول هذا الموضوع في العناصر التالية: أولاً: تب إلى الله جل وعلا أيها الحبيب! من
جميع المعاصي والذنوب. أيها المسلم! أيتها المسلمة! إن أهل الباطل يخططون لكم من
قبل رمضان؛ ليشغلوا أوقاتكم بالمسلسلات الفاجرة، والأفلام الداعرة، والفوازير
الخليعة الماجنة، فاحذر أيها الحبيب! واحذري أيتها المسلمة! من أهل الباطل، وتب إلى
الله من هذه اللحظة وأنت جالس في موضعك، وارفع أكف الضراعة إلى الله بقلب خاشع منيب
أواب، واسأله أن يغفر لك جل وعلا ما مضى من الذنوب والآثام، واعلم بأن الله عز وجل
سيفرح بتوبتك، وسيفرح بعودتك، وهو الغني عن العالمين الذي لا تنفعه الطاعة، ولا
تضره المعصية. فيا صاحب الخطايا! أين الدموع الجارية؟! يا أسير المعاصي! ألا تبكي
على الذنوب الماضية؟! يا متجرئاً على الله! ألا تخشى من هول القيامة؟! يا أسير
المعاصي! ابك على ذنبك الآن، يا أسير الذنوب! ابك على خطيئتك الآن، وتب إلى الرحيم
الرحمن جل وعلا، فورب الكعبة ما من يوم يمر علينا إلا ويتنزل الملك جل جلاله إلى
السماء الدنيا، تنزلاً يليق بكماله وجلاله، فكل ما دار ببالك فالله بخلاف ذلك، كما
قال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الشورى:11]،
والحديث رواه البخاري و مسلم من حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال: (يتنزل
جل وعلا كل ليلة إلى السماء الدنيا إذا مضى ثلث الليل الأول، ثم يقول جل وعلا: أنا
الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، من ذا الذي
يسألني فأعطيه، حتى يضيء الفجر) فالله ينادي عليك كل ليلة أيها الحبيب! والله ينادي
عليك أيتها المسلمة! ويقول جل وعلا: (من ذا الذي يدعوني فأستجيب له) فهل يجدك الله
وقد وضعت أنفك وجبينك في التراب ذلاً لخالقك؟! أم سيراك الله أمام المسلسلات؟! أم
سيراك الله أمام الفوازير؟! أم سيراك الله أمام الأفلام؟!! يا عبد الله! والله! إن
العمر قصير، وإن الوقت قليل، وإن أقرب غائب تنتظره هو الموت، فكم ودعت من أحبابك
وإخوانك في الأيام الماضية إلى القبور؟! ذهب الأحباب وذهب الأخلاء، وأنت قدر الله
لك أن تعيش إلى رمضان، ولا تملك ولا تضمن أن تعيش إلى رمضان المقبل! فهيا أيها
الحبيب! تب إلى الله، ففي صحيح مسلم ومسند أحمد من حديث أبي موسى الأشعري أنه صلى
الله عليه وسلم قال: (إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده
بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها) أي: حتى يأذن الله جل وعلا
لمراحل الساعة الكبرى فتبدأ، ومنها: طلوع الشمس من مغربها، وإذا طلعت الشمس من
مغربها وقعت العلامات الكبرى للساعة وللقيامة يا عباد الله! أيها الحبيب! هل تعلم
أنك إن تبت إلى الله فرح الله بتوبتك؟! قال جل وعلا: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ
أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ
يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53]. وفي
الصحيحين من حديث أنس بن مالك أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لله أفرح بتوبة عبده
حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه راحلته وعليها
الطعام والشراب، فأيس من راحلته، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها وقد أيس من راحلته،
وبينما هو كذلك إذ به يرى راحلته قائمة عند رأسه، فقال: اللهم لك الحمد، أنت عبدي،
وأنا ربك! يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم: أخطأ من شدة الفرح) فالله يفرح بتوبتك
وعودتك أعظم وأجل من فرحة هذا العبد بعودة راحلته إليه مرة أخرى. فيا أيها الحبيب!
من منا لم يذنب؟! ومن منا لم يعص الله؟! فكل بشر على ظهر هذه الأرض خطاء، ولكن ربك
جل وعلا هو الغفور الرحيم، فهيا من هذه اللحظة تب إلى الله، وعد وارجع إلى الله جل
وعلا. واسمع إلى ربك وهو ينادي عليك في الحديث القدسي الجليل الذي رواه مسلم و
الترمذي بسند حسن صحيح واللفظ للترمذي من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: (قال الله تعالى: يا بن آدم! إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك
ولا أبالي، يا بن آدم! لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك على ما كان
منك ولا أبالي، يا بن آدم! لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي
شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة). هذه هي اللمحة الأولى والعنصر الأول الذي أردت أن
أذكر نفسي وأحبابي به، أسأل الله أن يجعلنا وإياكم من التائبين. ولا تظن أيها
الحبيب! أن التوبة لأهل المعاصي فحسب، كلا، بل لقد أمر الله أهل الإيمان بالتوبة،
فقال جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً
نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ
جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ
وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا
إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [التحريم:8].
......



تنزل الرحمات في
رمضان




ثانياً: أيها الحبيب! إياك
أن تحرم نفسك في رمضان من رحمة الرحيم الرحمن، فإن الخاسر ورب الكعبة! هو من مر
عليه رمضان ولم يفز فيه برحمة الرحيم الرحمن، ففي الحديث الذي رواه الطبراني
-ورواته ثقات- من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه كان الحبيب صلى الله عليه
وسلم إذا أقبل شهر رمضان يقول: (أتاكم رمضان شهر بركة، يغشاكم الله فيه، ينزل
الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، وينظر فيه إلى تنافسكم في الخير، ويباهي
بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حرم في رمضان رحمة الله عز
وجل). أيها الحبيب! فكر في هذا الحديث جيداً من الآن: هل تتنزل عليك الرحمة أمام
المسلسل؟! وهل تتنزل عليك الرحمة أمام الفلم؟! وهل تتنزل عليك الرحمة أمام الفوازير
الماجنة؟! إنما تتنزل الرحمات في بيئة الطاعات، وفي بيوت رب الأرض والسماوات، وإن
جلست في بيتك وجمعت زوجتك وأولادك، وجلست تقرأ القرآن الكريم، أو جلست في بيتك
تستغفر الله الرحمن الرحيم، فهذه هي البيئة التي تتنزل عليك فيها الرحمات، فيا أخي
في الله! اتق الله في رمضان، وإياك أن تضيع دقيقة في غير طاعة، عليك ألا تمر دقيقة
إلا وأنت في طاعة لله، فورب الكعبة! إنك لا تضمن أن تعيش إلى رمضان المقبل، فرمضان
شهر الرحمات، فعرض نفسك لرحمة الله، ولن تنال رحمة الله إلا إذا كنت على طاعة لله
جل وعلا. ......



وجوب المحافظة على
صلاة الجماعة




ثالثاً: أيها الحبيب
المبارك! حافظ على الصلوات في جماعة في بيوت الله عز وجل، فلقد كان حبيبك المصطفى
حريصاً على الجماعة حتى في مرضه الأخير، وكذا كان الصحابة رضوان الله عليهم، وقد
نقل الإمام البغوي في (شرح السنة) اتفاق أهل العلم، فقال: اتفق أهل العلم على أنه
لا رخصة لأحد في ترك الجماعة إلا من عذر شرعي) فلا يجوز لأحد أن يترك صلاة الجماعة
إلا من عذر شرعي، والعذر الشرعي الذي يمنعك من صلاة الجماعة في بيوت الله هو:
المرض، والمطر الشديد، والظلام الحالك الذي تخشى فيه على نفسك الهلاك، والبرد
الشديد الذي قد يصيبك بأذى أو بمرض، أو وضع الطعام بين يديك في وقت أذن فيه للصلاة،
فإذا كنت جائعاً فقدم الطعام أو العَشاء على العِشاء، أما فيما عدا ذلك فلا يجوز لك
أن تؤخر الصلاة في بيوت الله جل وعلا عن وقتها. وكم من المسلمين من يترك صلاة
الجماعة في بيوت الله، وعذره: حتى ينتهي الفلم أو المسلسل أو المباراة! فهل هذا عذر
شرعي يا عباد الله؟! بل الواجب عليك أن تهرع إلى بيت الله إذا نودي عليك بحي على
الصلاة! أيها الحبيب الكريم! اسمع إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، والحديث
رواه مسلم ، يقول عبد الله : (من سره أن يلقى الله تعالى غداً مسلماً فليحافظ على
هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله قد شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن
الهدى، ولو صليتم في بيوتكم -أي: لم يترك الصلاة، وإنما يصلي، ولكنه يصلي في بيته-
كهذا المتخلف الذي يصلي في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم،
ولقد رأيتنا وما يتخلف عن صلاة الجماعة إلا منافق معلوم النفاق! -والله! إنها عبارة
تخلع القلب الحي- ولقد كان يؤتى بالرجل يهادى به بين الرجلين -أي: كرجل عجوز كبير
مريض يؤتى به وهو يتمايل بين رجلين: رجل عن يمينه، ورجل عن يساره- حتى يُقام في
الصف) أي: ليصلي الجماعة في بيت الله جل وعلا. فيا أيها الحبيب! الله الله في
الصلاة! ولا تضيع صلاة في بيت الله، فإذا نودي عليك وأنت في بيتك .. إذا نودي عليك
وأنت في عملك .. إذا نودي عليك وأنت في بقالتك أو تجارتك، فقم إلى الله جل وعلا وضع
جبينك وأنفك في التراب شكراً لرازقك وخالقك جل في علاه. أيها الحبيب! لقد توعد
المصطفى من أخر صلاة الجماعة وصلى في بيته بأشد الوعيد، وأنا لا أتكلم الآن عمن ترك
الصلاة، ولا أتحدث الآن عمن ضيع الصلاة، فلا حول ولا قوة إلا بالله! لكنني أتحدث عن
الذي يصلي، لكنه يصلي في بيته، ويدع الصلاة في بيوت الله، فلم بنيت بيوت الله جل
وعلا؟! والله عز وجل يقول: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ
اللَّهِ أَحَدًا [الجن:18] فالمساجد هذه ما بنيت إلا ليجتمع فيها الموحدون، وإلا
ليركع فيها الراكعون، وإلا ليسجد فيها الساجدون المؤمنون لله رب العالمين، لقد توعد
المصطفى من تأخر عن صلاة الجماعة بأشد الوعيد -ونحن نعاهد الله ألا نذكر إلا حديثاً
صحيحاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم- ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة أنه صلى
الله عليه وسلم قال: (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس
-أي: في موضع ومكان الحبيب المصطفى- ثم أنطلق مع رجال معهم حزم من الحطب إلى أقوام
يصلون في بيوتهم لأحرق عليهم بيوتهم بالنار) هذا كلام الحبيب المصطفى محمد صلى الله
عليه وسلم. يريد المصطفى أن يأمر بالصلاة فتقام، وأن ينطلق هو في وقت إقامة الصلاة؛
ليبحث عن البيوت التي تخلف أهلها عن صلاة الجماعة من غير عذر شرعي فيحرق عليهم
بيوتهم، وهذا وعيد شديد! وفي صحيح مسلم وسنن الترمذي وسنن أبي داود أنه جاء رجل
أعمى إلى رسول الله يقول له: (ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل ترخص لي أن أصلي
في بيتي؟ فرخص له المصطفى صلى الله عليه وسلم، فلما انصرف الرجل نادى عليه رسول
الله وقال له: هل تسمع النداء؟ قال: نعم، قال المصطفى: فأجب) أي: أجب النداء إلى
بيت الله، وفي لفظ أبي داود بسند حسن صحيح، قال له المصطفى صلى الله عليه وسلم: (هل
تسمع (حي على الصلاة)؟ قال: نعم، فقال المصطفى: فحيَّ هلاً) أي: لب نداء الله إلى
بيت الله جل وعلا. هل علمت أن الله لم يسقط صلاة الجماعة عن المقاتلين في ميدان
القتال؟! بل أمر الله المصطفى أن يقسم الجيش إلى فريقين: فريق يحرس في أرض المعركة،
ويصلي هو بالفريق الآخر الجماعة، فإذا أنهى الفريق الأول صلاة الجماعة يأتي الفريق
الثاني الذي كان يتولى الحراسة ليصلي هو الآخر جماعة مع الحبيب المصطفى صلى الله
عليه وسلم، فهل يوجب تعالى صلاة الجماعة على المقاتلين، ويسقطها عن الفارغين غير
المنشغلين؟! فيا أيها الحبيب الكريم! احرص في رمضان كله بل وفي كل حياتك وأوقاتك
على أن تؤدي الصلاة في جماعة في بيوت الله عز وجل، ولا يكن حالك كحال المنافقين
الذين قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهم: (أثقل الصلاة على المنافقين صلاة الفجر
وصلاة العشاء) والحديث في الصحيحين، فانظر إلى بيوت الله في صلاة الفجر تجد المساجد
تبكي وتشكي حالها إلى الله جل وعلا، فأين الموحدون ؟! وأين المخلصون في صلاة
الفجر؟! ولكن كما قال صلى الله عليه وسلم: (إن أثقل الصلاة على المنافقين: صلاة
الفجر وصلاة العشاء) هذا كلام سيد المرسلين، فيا أيها الحبيب! قد يقضي الواحد منا
ساعة أمام مباراة، وقد يقضي الواحد منا نصف ساعة أمام مسلسل أو أكثر، ولكنه إذا دخل
الصلاة -وربما لا يقرأ الإمام بربع في الركعتين- ربما يستطيل الصلاة، وأنا أخشى على
مثل هذا إن لم يكن عنده عذر، كما قال الشاعر: تأتي إلى الصلاة في فتور كأنك قد دعيت
إلى البلاء وإن أديتها جاءت بنقص لما قد كان منك من شرك الرياء وإن تخلو عن الإشراك
فيها تدبر للأمور بالارتقاء ويا ليت التدبر في مباح ولكن في المشقة والشقاء وإن كنت
المصلي بين خلق أطلت ركوعها بالانحناء وتعجل خوف تأخير لشغل كأن الشغل أولى من لقاء
وإن كنت المُجالس يوماً أنثى أضعت الوقت من غير اكتفاء أيا عبد لا يساوي الله معك
أنثى تناجيها بحب أو صفاء ......



رمضان شهر
الإنفاق




رابعاً: أنفق في سبيل الله
في هذا الشهر، ولا تبخل، ولا تخش الفقر ولا الفاقة، وأنفق يمنة ويسرة، ففي الصحيحين
عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من يوم إلا وينزل ملكان إلى السماء، فيقول الأول:
اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً). أيها المسلمون! يا
من منَّ الله عليكم بالأموال اعلموا أن لكم إخواناً فقراء، ربما لا يتذوقون طعم
اللحم في رمضان كله، فيا أيها المسلم! تدخر لمن؟! قال الحبيب صلى الله عليه وسلم
-والحديث في صحيح البخاري- لأصحابه: (أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟) أي: من
منكم يحب المال الذي سيتركه للورثة أكثر من حبه لماله هو؟ فقالوا: يا رسول الله!
كلنا ماله أحب إليه من مال وارثه، فقال الحبيب: (فإن مالك ما قدمت، ومال ورثتك ما
أخرت). وقد أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم عائشة أن تتصدق بالشاة المذبوحة، فقد
روى الترمذي بسند حسن صحيح: أنه صلى الله عليه وسلم عاد إليها وقال: (ما بقي من
الشاة يا عائشة؟ فقالت: ما بقي منها شيء أبداً إلا الذراع هذا، تركته لك؛ لأني أعرف
أنك تحب الذراع يا رسول الله! أو قالت: ما بقي منها شيء إلا كتفها، فقال الحبيب: بل
بقيت كلها إلا كتفها) فما تصدقت به فهو الباقي، وما أكلت فهو الفاني. وفي الحديث
الذي في صحيح البخاري و مسلم من حديث عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال: قال
الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: (ما لك يا بن آدم! تقول: مالي مالي! وهل لك من
مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت؟) أي: ليس لك إلا لقمة
تؤكل، أو ثياب تبلى، أو صدقة تبقى. فيا أيها الحبيب! لقد كان الحبيب المصطفى صلى
الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة في رمضان، وما منع النبي صلى الله
عليه وسلم سائلاً أبداً، بل لقد ورد في صحيح مسلم أن رجلاً جاء إلى المصطفى فسأله،
فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى غنم بين جبلين، فقال: (انظر إلى هذه الغنم، سقها
فهي لك! فساق الرجل الغنم كلها بين يديه، وذهب إلى قومه قائلاً: يا قوم! أسلموا،
فإن محمداً يعطي عطاء من لا يخشى الفقر) . فيا أيها المسلم! أنفق في رمضان، وهيا
فكر من الآن، فإن منَّ الله عليك بالمال فلا تنس جارك الفقير، ولا تنس الفقراء
والمساكين، فيا أهل الأموال! قدموا الطعام والصدقة، فإن المال ظل زائل، وعارية
مسترجعة، ومالك أيها الحبيب! هو ما قدمت، ومال ورثتك هو ما أخرت، فورب الكعبة! لن
ينفعك أحد على ظهر هذه الأرض، فيا أيها المسلم! ويا أيها الحبيب! أنفق لله عز وجل
في رمضان، ولا تخش الفقر ولا الفاقة، فإن الذي تكفل بالأرزاق هو الرزاق كما قال في
كتابه: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا
وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [هود:6].
وسامحوني على تكرار هذا الحدث، فإنه يحلو لي أن أذكّر به في كل مرة أتطرق فيها
للحديث عن قضية الرزق: هذا عبد من عباد الله الصالحين يقال له: حاتم الأصم -ووالله!
ما أذكرها هنا إلا لأذكر بها؛ فإن الذكرى تنفع المؤمنين- أراد حاتم الأصم أن يحج
بيت الله الحرام، فجمع هذا الرجل الصالح أبناءه وقال: إني ذاهب إلى حج بيت الله،
فبكى الأبناء وقالوا: ومن يطعمنا؟! ومن يأتينا بما نريد؟! وكان لهذا الرجل فتاة
تقية نقية، فقالت الفتاة لأبيها: يا أبت! اذهب، فإنك لست برازق، فانطلق الرجل، وبعد
أيام قليلة نفد الطعام الذي كان في البيت، فقامت الأم لتعنف هذه الفتاة، وقام
الأخوات ليعنفن هذه الفتاة، وخلت هذه الفتاة التقية بنفسها، ورفعت شكواها إلى من
يسمع دبيب النملة السوداء تحت الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، إلى من -قال وقوله
الحق- وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ
لا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2-3] رفعت شكواها إلى الله، فاستجاب الله دعاءها، وفي الوقت
نفسه كان أمير البلدة يمر ليتفقد أحوال الناس، وعند باب حاتم الأصم أحس بعطش شديد
كاد أن يقتله، فقال جندي من الشرطة معه: أدركني بكوب من الماء، فأسرع الجندي إلى
أقرب باب.. إلى باب بيت حاتم الأصم ، فأحضر له أهل البيت كوباً نظيفاً، وماءً
بارداً، من باب: (أنزلوا الناس منازلهم) وهذا أيها الشباب! ليس من المداهنة وليس من
الرياء أو النفاق، فيجب علينا أن ننزل الناس منازلهم، وأن نقدر الناس قدرهم، وهذا
من الدين ومن الإسلام، فلما شرب الأمير الماء، قال: بيت من هذا؟ قالوا: بيت حاتم
الأصم ، قال: هذا العبد الصالح؟! قالوا: نعم، قال: الحمد لله الذي سقانا من بيوت
الصالحين، أين هو لنسلم عليه؟ قالوا: ذهب لحج بيت الله الحرام، فقال الأمير: إذاً:
حق علينا أن نكافئ أهل بيته في غيبته -وكانت عملتهم من الذهب- فجاء بكيس مملوء
بالذهب وألقاه في بيت حاتم الأصم ، ولكن الرزاق أراد الزيادة، فأنطق الله الأمير،
فالتفت الأمير إلى الجند الذين من حوله وقال: من أحبني فليصنع كصنيعي، فألقى كل
جندي ما معه من الأموال، وامتلأ البيت بالذهب، ودخلت البنت التقية النقية تبكي،
وراحت الأم تفرح وتسعد مع الأخوات، فدخلوا عليها وسألوها: لماذا هذا البكاء، وقد
أصبحنا من أغنى الناس؟ فقالت لهم: لقد نظر إلينا مخلوق نظرة فاغتنينا، فكيف لو نظر
الخالق إلينا؟! فلا تخش انعدام الرزق، فإن الذي تكفل بالأرزاق هو الرزاق ذو القوة
المتين، كما قال سبحانه: وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ
السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ
[الذاريات:22-23]. وأقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم.
......


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نجمه بالسما
-.-
-.-


الاوسمة :
الهواية :
المزاج :
المهنة :
علم البلد :
انثى عدد المساهمات : 2449
تاريخ التسجيل : 17/02/2011
العمل/الترفيه : sport
لاتحزن : متقلب

مُساهمةموضوع: رد: ( كيف نستقبل رمضان؟ ) للشيخ : ( محمد حسان ) {{{مثبت}}}   2011-05-23, 14:02


الحرص على الخير
والإكثار منه لاسيما في شهر الخير




الحمد لله رب العالمين،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه من
خلقه وخليله، أدى الأمانة، وبلغ الرسالة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة، وجاهد في
الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، فاللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبياً عن أمته ورسولاً
عن دعوته ورسالته، وصل اللهم وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه
وأتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين. أما بعد:
فيا أيها الحبيب الكريم! أختم بهذه الكلمة -وتذكروها جيداً- فأقول: إننا اليوم قد
أهلّ علينا شهر رمضان. وبعد انتهائه سنقول جميعاً: قد انتهى رمضان، وهكذا رمضان في
كل عام، فإنه يأتينا ثم يمضي من بين أيدينا سريعاً، فيربح الرابح، ويخسر الخاسر.
فيا أيها الحبيب الكريم انتبه! واحمد الله أن وجدت من يذكرك بهذه الحقيقة من الآن،
واحفظ وقتك، فإني أتألم كثيراً حينما أسمع من أحبابي من يقول: ذهبنا إلى المكان
الفلاني لنضيع الوقت! وقتك غالٍ أيها الموحد! وقتك يساوي جنة أو ناراً، فساعة في
الطاعة تقربك من الجنة، وساعة في المعصية تقربك من النار، والعياذ بالله. فيا أيها
الحبيب الكريم! احفظ وقتك، واعلم أن العمر قصير وأن الأجل قريب، وأن الدنيا مهما
طالت فهي قصيرة، ومهما عظمت فهي حقيرة، وأن الليل مهما طال لابد من طلوع الفجر، وأن
العمر مهما طال لابد من دخول القبر. لقي الفضيل بن عياض رجلاً فقال له الفضيل: كم
عمرك؟ فقال الرجل: ستون سنة، فقال الفضيل: إذاً أنت منذ ستين سنة تقطع الطريق إلى
الله، يوشك أن تصل، فقال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون! فقال الفضيل : يا أخي!
هل عرفت معناها؟ قال: نعم، عرفت أني لله عبد، وأني إليه راجع، فقال الفضيل : يا
أخي! فمن عرف أنه لله عبد، وأنه إليه راجع عرف أنه موقوف بين يديه، ومن عرف أنه
موقوف عرف أنه مسئول، ومن عرف أنه مسئول فليعد للسؤال جواباً، فبكى الرجل، وقال: يا
فضيل ! وما الحيلة؟ قال الفضيل : يسيرة، قال: ما هي يرحمك الله؟ قال الفضيل : هي أن
تتقي الله فيما بقي يغفر الله لك ما قد مضى وما قد بقي. قال الشاعر: تذكر وقوفك يوم
العرض عرياناً مستوحشاً قلق الأحشاء حيرانا والنار تزفر من غيظ ومن حنق على العصاة
ورب العرش غضباناً اقرأ كتابك يا عبدي على مهل فهل ترى فيه حرفاً غير ما كانا فلما
قرأت ولم تنكر قراءته وأقررت إقرار من عرف الأشياء عرفاناً نادى الجليل خذوه يا
ملائكتي وامضوا بعبد عصى إلى النار عطشانا المشركون غداً في النار يلتهبوا
والموحدون بدار الخلد سكانا قال عز وجل: وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى
الأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا *
وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ
مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا * وَوُضِعَ الْكِتَابُ
فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا
مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا
وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا [الكهف:47-49].
فانتبه أيها المسلم! قال الشاعر: أيا من يدعي الفهم إلى كم يا أخا الوهم تعبي الذنب
والذم وتخطي الخطأ الجم أما بان لك العيب أما أنذرك الشيب وما في نصحه ريب كأن سمعك
قد صم أما نادى بك الموت أما أسمعك الصوت أما تخشى من الفوت فتحتاط وتهتم فكم تسير
في السهو وتختال من الزهو وتنفض إلى اللهو كأن الموت ما عم كأني بك تنحط إلى اللحد
وتنغط وقد أسلمك الرهط إلى أضيق من سم هناك الجسم ممدود ليستأكله الدود إلى أن ينخر
العود ويمسي العظم قد رم فزود نفسك الخير ودع ما يعقب الضير وهيئ مركب السير وخف من
لجة اليم بذا أوصيك يا صاح وقد بحتك من باح فطوبى لفتى راح بآداب محمد يأتم وصدق
الله إذ يقول: كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ * وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ*
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ
[القيامة:26-30] ويفتح سجلك أيها اللاهي! ويفتح سجلك أيها الغافل! وإذا به: فَلا
صَدَّقَ وَلا صَلَّى * وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى [القيامة:31-32]، ولا حول ولا
قوة إلا بالله العلي العظيم. فذكر نفسك أيها الحبيب! وأذكر نفسي وإياك بقول الشاعر:
يا نفس قد أزف الرحيل وأظلك الخطب الجليل فتأهبي يا نفس! لا يلعب بك الأمل الطويل
فلتنزلن بمنزل ينسى الخليل به الخليل وليركبن فيه عليك من الثرى ثقل ثقيل قرن
الفناء بنا فما يبقى العزيز ولا الذليل أسأل الله جل وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته
العلا، في هذه اللحظات الكريمة المباركة، وفي هذه الأيام المشهودة الكريمة، ألا يدع
لأحد منا ذنباً إلا غفره، اللهم لا تدع لأحد منا ذنباً إلا غفرته، اللهم لا تدع
لأحد منا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا ميتاً إلا رحمته، ولا طائعاً
إلا ثبته، ولا عاصياً إلا هديته، ولا حاجة هي لك رضا ولنا فيها صلاح إلا قضيتها
ويسرتها يا أرحم الراحمين! اللهم اجعل جمعنا هذا جمعاً مرحوماً، وتفرقنا من بعده
تفرقاً معصوماً، ولا تجعل فينا شقياً ولا محروماً. اللهم اهدنا واهد بنا، واجعلنا
سبباً لمن اهتدى، اللهم اهدنا واهد بنا، واجعلنا سبباً لمن اهتدى، اللهم اهدنا واهد
بنا، واجعلنا سبباً لمن اهتدى. اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين، اللهم انصر
الإسلام وأعز المسلمين، وأعل بفضلك كلمة الحق والدين، اللهم إنا نشهدك أن العالم
الغربي والعالم الإسلامي قد تخلى عن إخواننا في البوسنة والهرسك، وتخلى عن إخواننا
في الشيشان، وتخلى عن إخواننا في فلسطين، وتخلى عن إخواننا في طاجيكستان، وتخلى عن
إخواننا في أفغانستان، وتخلى عن إخواننا في كشمير، فاللهم كن لهم ناصراً يوم انعدم
الناصر، اللهم كن لإخواننا معيناً يوم انعدم المعين، اللهم لا تتخلى عنا وعنهم
بذنوبنا يا أرحم الراحمين! اللهم إنا نشكو إليك أعراض أخواتنا التي انتُهكت، ونشكو
إليك دماء إخواننا التي سُفكت، ونشكو إليك أرضنا التي نُهبت، اللهم لا تتخلى عنا
بذنوبنا يا أرحم الراحمين! يا أرحم الراحمين! يا ودود يا ودود! يا ذا العرش المجيد!
يا فعال لما يريد! يا من ملأ نوره أركان عرشه! يا غياث المستغيثين! ويا مجيب
المضطرين! ويا مفرج كرب المكروبين! ويا كاشف هم المهمومين! فرج الكرب عن أمة حبيبك
المصطفى يا رب العالمين! اللهم رد الأمة إليك رداً جميلاً، اللهم رد الأمة إليك
رداً جميلاً، اللهم رد الأمة إليك رداً جميلاً، اللهم ارزق الأمة القائد الرباني
الذي يقود الأمة بكتابك وسنة نبيك المصطفى. اللهم اربط على قلوب المجاهدين في كل
مكان، اللهم اربط على قلوب المجاهدين في كل مكان. اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى
وصفاتك العلا أن تجعل مصر واحة للأمن والأمان، اللهم اجعل مصرنا واحة للأمن
والأمان، وسائر بلاد الإسلام، اللهم اجعل مصر سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين،
اللهم لا تحرم مصر من التوحيد، ولا تحرم مصر من الأطهار الأبرار برحمتك يا عزيز! يا
غفار! أيها الأحبة الكرام! أكثروا من الصلاة والسلام على نبينا وحبيبنا محمد، فلقد
أمرنا الله جل وعلا بذلك في محكم تنزيله فقال: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ
يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ
وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56]. اللهم صل وسلم وزد وبارك على نبينا وحبيبنا
محمد وعلى آله وصحبه وسلم. هذا وما كان من توفيق فمن الله وحده، وما كان من خطأ أو
سهو أو زلل أو نسيان فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه براء، وأعوذ بالله أن أكون
جسراً تعبرون عليه إلى الجنة، ويُلقى به في جهنم، وأعوذ بالله أن أذكركم به وأنساه.
والحمد لله رب العالمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
( كيف نستقبل رمضان؟ ) للشيخ : ( محمد حسان ) {{{مثبت}}}
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ضياء الرحمن :: ¯−ـ‗۞۩ مـنـتــديـآت آلسـآحـه آلعـآمـه ۩۞‗ـ−¯ :: مـنـتــدي الخيمة الرمضانية-
انتقل الى:  
سحابة الكلمات الدلالية
سورة القران رمضان الساكنة الشيخ تكلموا اقوال القيم الذين القرآن النون لماذا الله الله؟ الناس السلف المعلم التجويد الامام أحكام الشافعى المراة المصحف احكام اجمل دعاء


cash 4 cars flat fee mls

.: عدد زوار المنتدى :.


MusicPlaylist
Music Playlist at MixPod.com
المواضيع الأخيرة
» الأيام العشر من ذي الحجَّة 2
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:49

» الأيام العشر من ذي الحجَّة 1
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:44

» أحكام عشر ذي الحجَّة 2
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:28

» أحكام عشر ذي الحجَّة 1
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:21

» فضل الحج وعشر ذي الحجة الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي 2
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:10

» فضل الحج وعشر ذي الحجة الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:04

» كِتَابْ مِنْ فَيضِ القُرْءَانِ الكََرِيمِ
من طرف عصام الكردي 2015-06-22, 14:38

» تعلن جمعية الأصالة عن حاجتها إلى محفظــات للقرآن الكـريم
من طرف جمعية الاصالة 2015-05-05, 22:38

» معرض الأسر المنتجة فبراير 2015
من طرف جمعية الاصالة 2015-02-18, 07:51

» السيرة الإجمالية قبل النبوة
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:27

» بناء الكعبة وقضية التحكيم
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:24

» زواجه بخديجة
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:21

» حياة الكدح
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:17

» حلف الفضول
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:14

» حرب الفِجَار
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:12

» بَحِيرَى الراهب
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:10

» يستسقى الغمام بوجهه
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:08

» إلى عمه الشفيق
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:05

» إلى جده العطوف
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:02

» إلى أمه الحنون
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:00

» الأخلاق"""""""""""""""""""""""
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:56

» الحالة الاقتصادية
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:51

» صور من المجتمع العربي الجاهلي
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:48

» الحالة الدينية................
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:45

» شق الصدر
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:32

» شق الصدر
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:27

» في بني سعد
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:23

» في بني سعد
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:23

» المولد وأربعون عامًا قبل النبوة المولـــد
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:19

» الأسرة النبوية
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:13

» نسب النبي صلى الله عليه وسلم
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:09

» معرض الأسر المنتجة الأول 2015
من طرف جمعية الاصالة 2015-01-26, 10:17

» اسم الله الرزاق
من طرف نجمه بالسما 2014-10-22, 22:54

» الآية السادسة والعشرون قوله تعالى { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم } .
من طرف نجمه بالسما 2014-10-22, 00:11

» "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّاِ" مريم 96
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 23:54

» تفسير ::: الزلزلة
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 23:46

» ضوء الفجر نعمة من الله 2
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 23:43

» ضوء الفجر نعمة من الله 1
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 23:39

» تاسعًا : الفوز بغنيمة قيمة
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:53

» سابعًا : الحصول على شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية المطلقة
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:51

» سادسًا : ازدياد العلم لدى من ينشره في الخلق
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:49

» خامسًا : الظفر بالعون والمدد من الله
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:46

» رابعًا : الخروج من تبعة الكتمان
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:40

» ثالثًا : التأسي بأنبياء الله ورسوله
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:37

» ثانيًا : الفوز بصلاة الله
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:33

» ثانيًا : الفوز بصلاة الله
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:29

» الأجر العظيم في نشر العلم
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:27

» حــوار شيـــــق بيـن فــــــخ وعـصـفــــــورا..!!
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:15

» تستحى وهى فى الكفن .. فما بال الأحياء لا يستحون
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 21:19

» المـــوت ايا عبد كم يراك الله عاصيا حريصا على الدنيا وللموت ناسيا
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 21:11

» من أتقن سياسة "التغافل" أراح نفسه و أراح الناس من حوله
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 20:55

» حين تؤمن بأن الله قادر على تغييرك من حال إلى حال، ستجد الطمأنينة ملأت قلبك هي وراحة البال
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 20:08

» الدكتوره دعاء الراوي: قبل أن تيقظوا أطفالكم
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 20:01

» ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 19:46

» الفتور أمر طبيعي في حياة المسلم..
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 19:45

» يشرع لمن أراد أن يضحي إذا دخل في العشر الأول من ذي الحجة
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 19:41

» ✿ فضل العشر والعمل الصالح فيها ✿
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 19:37

» ما جاء فى صلاة التهجد
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:31

» اسئلة واجوبة في السيرة النبوية 6
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:31

» مِنْ بَيّنْ كُلِ الأدْياَن لِماذا الإسْلامْ
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:31

» المنار المنيف في الصحيح والضعيف
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:30

» المقيت .........................
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:30

» اسئلة فقهية للمراءة المسلمة
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:29

» ............ طواف الوداع
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:28

» أذكـــــــار المســـاء
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:28

» فضائل سورة القدر
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:28

» ماذا تفعل من لم تستطع تحري ليلة القدر لعذر شرعي.. وهل يفوتها الأجر فإذا كانت الإجابة بنعم هل يحل لها استخدام حبوب تأخير الدورة؟
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:20

» Quran Translations
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:20

» صفات الحجاب الشرعي
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:19

» ماذا قالو هؤلاء
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:19

» النجاح لا يقبل خيار الهزيمة والفشل".
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:19

» جمـــع وتـوزيع 10.000 مصحــف
من طرف نبض الدموع 2013-08-04, 20:10

» دليل الخير يفتح لك أبواب الخير فكن في قافلة خير الناس
من طرف نبض الدموع 2013-08-04, 20:08

» 13 قصة موسى الكليم
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:29

» هلاك فرعون وجنوده
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:29

» 2 هلاك فرعون وجنوده
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:28

» فصل فيما كان من أمر بني إسرائيل بعد هلاك فرعون
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:28

» كتاب حصن المسلم كاملاً
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:27

» سهم الخير يأخذ بيدك لعمل الخير
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 19:14

» في رمضان شارك ولو بكيلو وكن سببا في إسعاد الفقراء
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 19:14

» مشـــروع إفطـــار صائـــم ضاعـــف صيامــك ب15 جنيه فقط
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 19:13

» ختمة المراجعة للحفاظ مجاناً
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 08:41

» رمضان على الأبواب فمن يشارك في سهم الخير
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 05:19

» مشروع تطوع معنا فى رمضان
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-26, 10:41

» لاااااااااا يــــامنتقبه ...!!
من طرف نبض الدموع 2013-06-14, 10:15

» أهلا يم
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:50

» اهلا العابره
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:49

» اهلا نهى احمد
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:47

» قشر الموز و تبييض الاسنان
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:45

» ذكاء اكثر وجهد اقل
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:44

» ما معنى كلمة Nescafé؟؟؟ ومعلومات اخرى هتعجبكم بإذن الله
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:44

» 13 عادة يوميّة تسبّب لك حبّ الشباب
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:43

» بدء النشاط الصيفى المتميز
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:41

» دورة المدرس المعتمد TOT
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:40

» مشروع خطوة
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:39

» 12 قصة موسى الكليم
من طرف نجمه بالسما 2013-05-11, 17:34

» 11 قصة موسى الكليم
من طرف نجمه بالسما 2013-05-11, 17:29

» 10 قصة موسى الكليم
من طرف نجمه بالسما 2013-05-11, 17:25

» 20 كلمه تساعدك على ان تكون شخصيه محبوبه عند الجميع اعرف هذه الكلمات
من طرف نبض الدموع 2013-05-02, 21:50