الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحالة العرقية والسياسية والدينية في مصر قبل الفتح الإسلامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
al-dia
-
-


الاوسمة :
الهواية :
المزاج :
المهنة :
علم البلد :
ذكر عدد المساهمات : 681
تاريخ التسجيل : 15/02/2011
الموقع : الاسكندريه
العمل/الترفيه : الصيد
لاتحزن : طالب علم

مُساهمةموضوع: الحالة العرقية والسياسية والدينية في مصر قبل الفتح الإسلامي    2012-06-21, 12:46

كتبه/ عبد المنعم الشحات

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد
أرسل الله رسوله -صلى الله عليه وسلم- بالنور والهدى ودين الحق؛ ليظهره
على الدين كله، ومن ثمَّ فجميع الأرض يجب أن تنعم بالإسلام؛ لا فرق بين أرض
كان يسكنها الروم، وأرض كان يسكنها الفرس فضلاً عن غيرهم من الشعوب التي
كانت واقعة تحت سيطرتهم وقت بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم-: كالقبط،
والبربر، ونحوهم.


ولا فرق بين أرض كان تنتشر فيها الوثنية، وبين أخرى كانت تدين بالأديان المحرفة المبدلة -وإن كان أصلها من عند الله-.

ومستندنا
في هذا أنه دين الحق، ونحن نعلم أن كل متبع لدين يزعم أن دينه هو دين الحق
فالمحك هنا في المجادلة والمناظرة، ثم المباهلة إذا اقتضى الأمر، كما أمر
الله رسوله -صلى الله عليه وسلم- بها: (إِنَّ
مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ
قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ . الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ
الْمُمْتَرِينَ . فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ
الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ
وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ
فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ)
(آل عمران:59-61).


هذه
مقدمة لابد منها قبل أن نناقش من باب العلم بالشيء من ناحية، ومن باب
التنزل في المناقشة مع من يسمون أنفسهم بـ"أقباط المهجر"؛ الذين وصلت بهم
الوقاحة إلى حد المطالبة بجلاء العرب المحتلين عن مصر متبعين سنن أسيادهم
من اليهود في ادعاء الحق التاريخي في مصر، والذي لو طـُبق؛ لطـُرِدوا هم
والأمريكيون الحاليون من أمريكا؛ لا سيما وعمرهم فيها أقصر من عمر الإسلام
في مصر بكثير.


إن النظام العالمي:
الذي يدعوننا ليل نهار إلى احترامه قد اعتبر الأوضاع السياسية عند تكوين
"عصبة الأمم" هي الأساس الذي يتم به التعامل عالميًا، ولم يسثنِ من ذلك إلا
إسرائيل مع محاولة إعطائها المشروعية القانونية من خلال "وعد بلفور" بصفته
معطى من قبل دولة الحماية، ومنطلق اتفاق مع "الشريف الحسين" الذي فرضوه
على العرب كممثل لهم!


الحاصل
أن حتى إسرائيل لم تنتحل نظرية الحق التاريخي إلا بمساندة وحيلة قانونية؛
لكي تتمكن الأمم المتحدة وريثة عصبة الأمم من الاعتراف بها.


وأما هؤلاء الثـُلة:
فيريدون الاستقواء بدولة عمرها في الدنيا خمسمائة عام فقط، وعمرها السياسي
لا يتعدى مائتي عام، وعمرها كدولة عظمى لم يكمل بعد مائة عام ولا قاربها!!


يريدون
أن يغيروا خريطة العالم، ويعودوا بمصر إلى ما أسموه بـ"العصر القبطي"؛ فهل
يوجد في التاريخ المصري عصر يمكن أن نسميه بـ"العصر القبطي"؟؟


وهل كانت الملة النصرانية الأرثوذكسية يومًا ما هي دين الأغلبية في مصر؟!

وهل يوجد عِرْق مصري يمكن أن يقال عنه أنه العرق المصري الأصيل وغيره هو الدخيل؟!

فإذا
كان علماء التاريخ يقسمون تاريخ الشعوب إلى فترات باعتبار تعاقب "الدول"
-أي: الأنظمة السياسية-، فسوف نجد أن تاريخ مصر ينقسم إلى ثلاث فترات كبار،
وهي:


1- العصر الفرعوني: ويمتد من 3200 ق. م إلى استيلاء "الإسكندر الأكبر" على مصر عام 333 ق. م.

2- العصر اليوناني والروماني: ويبدأ من استيلاء "الإسكندر الأكبر" على مصر إلى الفتح الإسلامي لمصر عام 641م، وهو ينقسم إلى فترتين:

الأولى: العصر البطلمي حتى عام 31 ق. م.

الثانية: العصر الروماني منذ 31 ق. م إلى الفتح الإسلامي.

3- العصر الإسلامي: والذي يبدأ من عام 641م -20 هـ -أدامه الله إلى قيام الساعة- "يراجع موسوعة تاريخ مصر أحمد محمود مرعي".

ولذلك فإن الصواب من ناحية البحث التاريخي أن يقال: إن
مصر انتقلت بالفتح الإسلامي من العصر الروماني إلى العصر الإسلامي، لاسيما
والتاريخ يؤكد أن الحرب بين جيش المسلمين بقيادة عمرو بن العاص -رضي الله
عنه- كانت مع جيش الروم، وما فتحه من بلادها صلحًا كان صلحًا مع الروم، وأن
سكان مصر المدنيين لم يكن لهم في الحرب ناقة ولا جمل!


وليس أمام المتشدقين بالعصر القبطي إلا أحد احتمالين:

الأول:
إن سكان مصر في ذلك الوقت مع اختلاف تركيبتهم العرقية، والدينية كانوا
يرون أن حكم المسلمين أفضل لهم، وهو القول الذي ما زال يردده النصارى
المرتبطون مصلحيًا بالمسلمين، ومنهم: معظم نصارى الداخل، وهو الموقف الرسمي
للكنيسة المصرية كما ورد في كتاب: "تاريخ الأمة القبطية"، وهو من إعداد
الكنيسة المصرية.


الثاني:
أنهم كانوا من سقط المتاع يتقاتل عليهم: اليونان والروم، ثم: الفرس
والروم، ثم: المسلمين والروم، وهم ينتظرون لمن تكون الغلبة؛ لكي يؤدوا إليه
الجزية والبيعة في آن واحد حيث كانت الجزية مفروضة على كل سكان مصر غير
الرومانيين قبل الفتح الإسلامي لمصر، وهو أمر يجعلهم أشبه بعمال التراحيل
الذين لا يشغلهم سوى مقدار الضرائب التي ستفرض عليهم، وربما شغلتهم حريتهم
الدينية بعض الشيء!


وأظن أن كلاً من الاحتمالين كافٍ لنفي فِرْية العصر القبطي الذي اكتشفوا وجوده فجأة وهم في أمريكا!

وأما العرق القبطي الأصيل التي يتغنى به هؤلاء:
زاعمين أن العرب دخلاء؛ فأمر لا يثبت أمام النظر التاريخي المنصف، وإذا ما
قارنا بين تعداد سكان مصر، وتعداد سكان الجزيرة العربية قاطبة الآن،
وعلمنا أن النسبة زمن الفتح الإسلامي كانت أضعاف أضعاف ما هو عليه الآن؛
لندرة المياه في الجزيرة العربية، وعدم توفر وسائل التنقيب عنها علمنا أنه
لا يمكن أبدًا أن يُعزى التفوق العددي الساحق للمسلمين على غيرهم إلى أن
العرب قد كاثروا أصحاب البلد حتى صاروا أكثر منهم!


ولو
افترض مفترض أن كل المسلمين العرب قد تركوا الجزيرة العربية، وتركوا بلاد
العراق، وفارس، وغيرها، وجاءوا؛ ليكاثروا المصريين ما قدورا على ذلك! فلا
يوجد إلا احتمال واحد وهو: أن معظم أهل مصر قد أسلموا، ثم تعلموا اللسان
العربي فصاروا عربًا؛ هذا بالإضافة إلى توطن بعض القبائل المسلمة العربية
في مصر، وامتزاجها مع سائر طوائفه العرقية.


وبهذا
الطرح نستغني عن البحث عن الحالة العرقية والدينية التي كانت عليها تلك
الأغلبية التي دخلت في دين الله طوعًا واختيارًا؛ بيد أنه لا مانع من
التنزل مرة ثانية، وثالثة؛ لمناقشة الحالة العرقية والدينية لمصر قبل الفتح
الإسلامي.


وتشير الدراسات الأمريكية الحديثة حول الأصول العرقية للشعوب وفقـًا لتحليل الحامض النووي:
إلى أن الفراعنة جزء من جنس سكن ما يسمى الآن: ببلاد مصر، والصومال،
والحبشة، وليبيا -"ومن الجدير بالذكر أن هذه البلاد جمعتها وحدة سياسية في
بعض العصور القديمة"-، وهو أمر أشار إليه كثير من الباحثين قبل بحوث الحامض
النووي، ومن الشواهد على ذلك الاعتقاد السائد بأن الفراعنة كانوا ذوي بشرة
سوداء، أو شديدة السمرة على الأقل.


ومن ثمَّ فإن أقرب الأجناس الموجودة في مصر إلى أن يكونوا من نسل الفراعنة هم:
"سكان النوبة"، أو "سكان سيوه"، وهم مسلمون عن بكرة أبيهم -والحمد لله رب
العالمين-، وغالب الظن إن لم يكن يقينـًا أن قبائل النوبة قد تحولوا من
الوثنية إلى الإسلام رأسًا دون أن يمروا بالمرحلة النصرانية، بل كان هذا هو
حال كثير من غيرهم كما يأتي بيانه -إن شاء الله-.


وأما من سوى سكان النوبة:
فقد حصل امتزاج شديد بينهم وبين اليونانيين بعد استيلاء "الإسكندر الأكبر"
على مصر، واصطباغ البلاد بصبغة يونانية وواضحة في عهده؛ مما أثر على
التركيبة العرقية للمصريين.


واليونانيون هم من سمَّى المصريين ببلاد القبط: الذي اشتقوه من اسم معبد الإله الوثني "تاح"، ويُسمى بيته أو معبده "هاي كا بتاح"، وهو ما نطقه اليونانيون Egeaptus.

ولم يكن الاختلاط مع اليونانيين هو الاختلاط الوحيد، بل حدثت امتزاجات أخرى نتج عنها عدم وجود عرق محدد ينتمي إليه معظم وادي النيل.

وبالإضافة
إلى النوبيين والقبط كما سماهم بذلك اليونانيون، كان يوجد الأعراب الذين
سكنوا الصحارى المشابهة في مناخها للجزيرة العربية، وهؤلاء كانوا في مصر من
قبل الفتح الإسلامي بكثير، وجاءوا إليها عن طريق الهجرة من اليمن إلى
الحبشة إلى مصر.


وقد ذكر "إسكندر وصفي" صاحب كتاب: "المنارة التاريخية في مصر: الوثنية والمسيحية": الكثير
من المواجهات بين العربان والقبط، وبين العربان والرومان؛ مما يدل على أن
العربان منعوا الرومان من السيطرة على ما تحت أيديهم من أراضي في الوقت
الذي خضع فيه القبط خضوعًا تامًا لليونانيين، والرومان من بعدهم، ومعظم
هؤلاء العربان قد انتقل من الوثنية إلى الإسلام رأسًا دون أن يمر بالمرحلة
النصرانية مطلقـًا.


مما سبق يتضح أنه كان بمصر قبل الفتح الإسلامي أربعة أعراق:

الأول:
هم أقدم الأعراق في مصر وأولاهم بوصف أصحاب البلد الأصليين -إن كان لهذا
الوصف أي قيمة تذكر-، وهم: النوبيون، وهم مسلمون عن بكرة أبيهم -بحمد
الله-.


الثاني: عرق خليط أو مهجن، وهم من أسماهم اليونانيون: بـ"القبط"، وسوف يأتي بيان حالتهم الدينية قبل الإسلام وبعده.

الثالث: الأعراب، وهم: الذين يسيطرون على كل صحارى مصر، وقد أسلموا عن بكرة أبيهم -بحمد الله-.

الرابع:
أقليات عرقية أخرى: كالجالية اليونانية التي لم تختلط نسبًا بالمصريين،
والجالية اليهودية الذين هاجروا من مصر مع نبي الله موسى -عليه السلام-،
ولكن عاد إليها بعضهم بعد الأزمات التي تعرضوا لها بعد زمن داود -عليه
السلام-.


ومرة جديدة نقرر أن هذا القدر كافٍ لحسم المسألة: بيد أنه لا مانع من مزيد من التنزل في المناقشة؛ لنتكلم عن الحالة الدينية لهذه الطوائف قبل الإسلام، وموقفها من الدخول في الإسلام.

يزعم النصارى أن دين النصارى وتحديدًا المذهب الأرثوذكسي كان هو دين الأغلبية في مصر قبل الفتح الإسلامي!
ثم يضربون أخماسًا في أسداس؛ لتبرير هذا التحول من الأغلبية إلى أقلية
ضئيلة تبلغ 7% وفق الإحصاءات التي تمت في عصر الاحتلال الأجنبي، ثم حاول
النصارى إرهاب الأجهزة المعنية بالإحصاء؛ ليصمتوا عن محاولات النصارى الزعم
بأن نسبتهم 10 %، ثم من باب: "سكتنا له... " يحاولون رفع النسبة إلى 20 %
إلى أن فاجأتهم مؤسسة: "بيو" للدراسات الأمريكية، بإعلانها أن مجموع
الأقليات الدينية في مصر لا يشكل سوى 5.4 %!!


فتارة يقولون: إن العرب قد كاثروهم حتى صاروا أكثرية، وقد بينا هشاشة هذا التبرير!

وتارة يقولون: إن فقراء النصارى اضطروا إلى الإسلام؛ لتفادي دفع الجزية، وبقي أغنياؤهم! وتناسى هؤلاء:
أن الأقباط يدفعون الجزية طوال عمرهم، كما تناسوا أن الدولة الرومانية
الكاثوليكية عجزت عن تحويل الأرثوذكس إلى الكاثوليكية بالحديد والنار،
والزيت المغلي!! فكيف نجحت الجزية الإسلامية المخففة أكثر بكثير من الجزية
الرومانية، وبلا حديد ولا نار، ولا زيت مغلي أن تحول كل هذه الجموع؟؟!!


ثم إن الجزية في الشريعة الإسلامية لا تفرض على الفقراء العاجزين عنها؛
فعن هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ أنه وَجَدَ رَجُلاً وَهُوَ عَلَى حِمْصَ
يُشَمِّسُ نَاسًا مِنَ النَّبَطِ فِي أَدَاءِ الْجِزْيَةِ فَقَالَ: مَا
هَذَا؟! إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا) (رواه مسلم).


ثم إن هؤلاء قد تناسوا حقيقة ذكرها "إسكندر وصفي" في كتابه المشار إليه سابقـًا -وشهد شاهد من أهلها-:
بأن معظم من تحول من الوثنية إلى النصرانية كانوا من الفقراء أصلاً؛ طمعًا
في ملكوت الرب، وهم الذين صمدوا أمام محاولات إعادتهم إلى الوثنية فيما
يعرف عندهم بـ"عصر الشهداء الأول"، نحكي هذا من باب التقرير، ومن باب الرد
على شبهة: "إن فقراءهم قد أسلموا... " مع أن هؤلاء الفقراء كانوا هم عصب
النصرانية في مواجهة الوثنية فكيف دخلوا في الإسلام إلا إذا كان هذا عن
اقتناع منهم؟؟!!


نعم
بقي بعض أغنياء النصارى بعد الفتح الإسلامي لم يدخلوا في الإسلام، وجلَّ
هؤلاء كانوا من الجالية اليونانية؛ فمحاولات "نصارى المهجر" اليوم الفخر
بالغنى الذي منعهم من الدخول في الإسلام؛ فيه اعتراف بعدم مصريتهم التي
يدندنون حولها!!


فلو
سلمنا جدلاً أن مذهبًا دينيًا ما وليكن هو المذهب الأرثوذكسي كان هو
السائد في مصر؛ فلا يوجد إلا احتمال وحيد لتحوله إلى أقلية، وهو تحول معظم
أبنائه إلى الإسلام، وإذا كان من الثابت تاريخيًا عدم استخدام القوة لإجبار
أحد على الدخول في الإسلام، بل عدم وجود حرب بين المسلمين والقبط أصلاً؛
دل هذا على أن التحول كان اختياريًا، كما تحول النوبيون والأعراب إلى
الإسلام اختياريًا، وإن كان التحول في هذين الفريقين بنسبة مائة بالمائة،
وفي الأقباط كان بنسبة كبيرة، ولكنها دون ذلك.


بيد
أن التصور الأدق هو أن النصرانية كانت ديانة تتقاسم هي والوثنية الانتشار
في مصر، وفي ذات الوقت كانت مذاهب النصرانية المختلفة تتقاسم الانتشار فيما
بينها، وأن معظم هؤلاء دخلوا في الإسلام، وبقيت أقلية من كل فريق مثل:
الأرثوذكس غالبيتها؛ فصاروا أكبر أقلية دينية في مصر.


وتفصيل ذلك تاريخيًا: أن
بداية دخول النصرانية في مصر كان على يد "مرقس" صاحب الإنجيل المشهور سنة
51م، وإذا تـَجَوَّزنا غاية التجوز، فاعتبرنا كل هذه المدة حتى الفتح
الإسلامي فترة نصرانية -"وهو تـَجَوُّز يأباه التاريخ"-؛ لوجدنا أن عمر
الفترة النصرانية من تاريخ مصر هو: 600 سنة، لا يمكن أن تقاس من حيث الطول،
ولا من حيث الإسهام الحضاري في العالم بـ 1400 عام، هي فترة العصر
الإسلامي في مصر، بيد أن هذه الفترة لا تكاد تصفو على الربع أو ما دونه إذا
ما أخذنا في الاعتبار الفترة التي كانت النصرانية فيها تمثل دين الأغلبية
في مصر حيث ظلت الوثنية هي الدين السائد في مصر حتى مجمع "نيقية" سنة 325م.


وقصة
هذا المجمع أن النصرانية قد دخلت إلى مصر عن طريق "مرقس" أحد دعاة نصرانية
بولس، والذي وضع بذور الغلو في عيسى -عليه السلام- في رسائله، ثم ضمنها
مرقس أيضًا في إنجيله، وجاء "أفلوطين" فأكمل بناءها الفلسفي متأثرًا:
بالفلسفة اليونانية، والمصرية، والهندية، ثم جاء شماس -"وهي أدني رتبة
دينية عند النصارى"-، يُدعى "أثناسيوس" فأكمل صياغتها اللاهوتية -"ترى
الكنيسة الغربية أن أثناسيوس كان عالة على الأسقف الجزائري أوغسطين، بينما
ترى الكنيسة الشرقية العكس"-.


وكان "مذهب الموحدين" أكثر رواجًا في بلاد الشام،
حتى أظهر أسقف مصري يسمى: "أريوس" انتصاره لعقيدة التوحيد؛ فقام
"أثناسيوس" برفع شكوى إلى الإمبراطور "قسطنطين"، ورضوه حكمًا بينهم وبين
"آريوس" وأتباعه، رغم أن "قسطنطين" كان وثنيًا قبيل انعقاد مجمع "نيقية"؛
فلما وجد التوافق بين مذهب "أثناسيوس" وبين عقائده الوثنية انحاز إليه
ونصره على "أريوس"، ثم أصدر بعدها مرسومًا في عام 331 ينهي فيه الحظر الذي
كان مفروضًا على دخول الوثنيين إلى النصرانية، ثم تنصر، وفرض هذا المذهب
على الإمبراطورية ككل.


فجرَت
عملية تحويل للوثنيين في مصر من أصول قبطية ويونانية إلى دين النصارى
قسرًا، وعلى الرغم من أن دين النصارى المحرف أقل كفرًا من دين الوثنيين إلا
أن الجذور الوثنية الواضحة في هذا الدين لا سيما "الثالوث" المستفاد شكلاً
وموضوعًا من الديانة المصرية القديمة؛ لم يشجع الكثيرين من الوثنيين على
ترك دين آبائهم إلى دين مقتبس منه، بالإضافة إلى أن القسوة المفرطة التي
تعامل بها النصارى مع الوثنيين فور حصولهم على دعم الإمبراطور؛ نفـَّر
الوثنيين منهم تنفيرًا بالغـًا.


ومع
ذلك فلا يمكن اعتبار كل هذه الفترة فترة سيطرة لدين النصرانية بشكلها
الحالي؛ حيث تقاسمت ديانات: ثلاث، أو خمس -إن أردنا الدقة- السيطرة
والنفوذ:


الأول: دين النصارى الموحِّدين أتباع "آريوس"، والذين ظلت لهم كنيسة رغم رفض مجمع "نيقية" لعقيدتهم.

ومن الجدير بالذكر:
أن "مذهب الموحدين" من قبل "آريوس"، ومِن بعده -رحمهم الله وتقبلهم عنده
في الشهداء، وإن كان آريوس هو الرمز الأبرز في مسيرة هذه الطائفة- بقي
موجودًا، وظلت دعوتهم قائمة إلى ما قبيل البعثة المحمدية بنحو قرن من
الزمان، وهو القرن الذي شهد أعظم صراع دموي بين طوائف النصارى؛ لينظر الله
إلى أهل الأرض فيمقتهم: عربهم، وعجمهم؛ إلا بقايا من أهل الكتاب، ويرسل
رسوله بالنور والهدى ودين الحق.


الثاني: دين النصارى القائلين: بألوهية عيسى -عليه السلام-.

وهؤلاء انقسموا فيما بعد إلى فرقتين:

الأولى: جمهور النصارى.

الثانية:
أتباع "نسطور" الذي رفض وصف "مريم" -عليها السلام- بـ"أم الإله"، وكان له
تأثير كبير وأتباع، ودينه يُعد إلى اليوم عند النصارى دينًا آخر غير دينهم،
وليس مجرد طائفة.


ثم انقسم هذا الجمهور إلى فرقتين كبيرتين بعد مجمع "خلقدونية" عام 450: وهما
المعروفتان الآن: بـ"الأرثوذكسية"، و"الكاثوليكية"، واستخدم الحاكم
الروماني القسوة ذاتها في فرض مذهبه الكاثوليكي على الأرثوذكس، إلى مجيء
الفتح الإسلامي؛ فدخل الناس في دين الله أفواجًا من: القبط، واليونانيين،
والنوبيين، والأعراب، وبقيت قلة من سائر الطوائف النصرانية تمتعت بما يوفره
عقد الذمة من أمان؛ فظهرت فرقة الأرثوذكس على الكاثوليك، وأصبحت أكبر
أقلية دينية في مصر.


الثالث: دين
الوثنيين والذي بقي ظاهرًا في مصر إلى زمن الفتح الإسلامي حيث كانوا ما
زالوا يحتفلون بـ"وفاء النيل"! ويقدمون عروس النيل قربانـًا لمن ظنوهم آلهة
الفيضان حتى أوقف عمرو -رضي الله عنه- ذلك الوأد التي عجزت النصرانية عن
إزاحته!


وقد كان الصراع بين كل هذه الطوائف محتدمًا، وتحتفي الكنيسة المصرية جدًا بعصرين تسميهما:

الأول: "عصر الشهداء الأول"، وهم من قـُتِل وعُذِّب على أيدي الوثنيين في الفترة التي سبقت تنصر "قسطنطين".

والثاني:
يسمونه: بـ"عصر الشهداء الثاني"، وهم من قتل وعذب على أيدي الكاثوليك، ومن
عجيب أمر البعض المطالبة بتمجيد هذه الرموز الدينية باعتبارهم رموز وطنية
-"بالمفهوم المعاصر لكلمة وطنية"!- مع أن توصيف هذه الحروب من وجهة النظر
القومية المعاصرة؛ أنها كانت حربًا أهلية دينية يجب أن تطوى تفاصيلها، أو
على الأقل تترك لأبناء ملتهم يمجدونها كيفما شاءوا!!


بيد أن ثمة سؤال يجب أن يطرح على هؤلاء وهو: هل سيطالبون بتدريس تاريخ كل المرحلة أم سيكتفون بذكر ما يرْوونه لهم تاركين ما عداه؟!

إن
الدارس للتاريخ التفصيلي لتلك المرحلة، سوف يدرك بوضوح تام أن أسلوب
السحل، وحرق المخالفين أحياء، وهدم المعابد على من فيها... ! كان لغة
الخطاب المفضلة من الوثنيين مع النصارى؛ فلما جاءت الكرة للنصارى فعلوا
بالوثنيين أضعاف أضعاف ما فعلوه بهم!! ثم لما اختلفوا فما بين بعضهم البعض
كانت أيضًا هذه هي لغة الحوار الوحيدة بين طوائفهم!!!


هذا
بالإضافة إلى الحرب التي قامت بين الكنيسة الأرثوذكسية خاصة وبين العلماء؛
لاسيما الفلاسفة -"رغم قيام هذا الدين على أساس فلسفي إلا أنهم حرموها
إيقافـًا لتيار التعديلات الفلسفية التي كانت تجري على قانون الإيمان شيئًا
فشيئًا، ومنها: الصراع الذي دار بين الكنيستين: الشرقية والغربية"-، وكذلك
"علم الطب" التي رأت الكنيسة أنه ينافي الإيمان، ويزاحم معجزات القساوسة!
وباختصار كان العنوان الأبرز لتلك الحقبة التاريخية هو: "الجهل في الدنيا
وحمامات الدم في الدين"!!


ومن كل ما سبق، ومن خلال مرجع رئيسي كاتبه نصراني -"إسكندر وصفي"- نخلص إلى النتائج التالية:

الأولى: عدم وجود حقبة تاريخية تسمى بـ"الحقبة القبطية".

الثانية: إن النصرانية في مصر بجميع طوائفها ظلت طوال عمرها أقلية على الأقل إلى القرن الأخير قبل الإسلام.

الثالثة: إن النصرانية المحرفة ظلت أقلية مقارنة بنصرانية "آريوس" إلى هذا القرن الأخير المشار إليه.

الرابعة: إن الفترات التي علا فيها صوت النصرانية في البلاد خـَفتَ فيها صوت العلوم الدنيوية.

الخامسة:
إن حرب تكسير العظام بين الطوائف المتنازعة تم فيه تبادل الأدوار بحيث لا
يبقى من يستحق البكاء عليه، ولا وصفه بالبطولة -فضلاً عن الشهادة-؛ إلا من
مات في سبيل الحق، وهم "الموحدون"، لا سيما وأن التاريخ لم يسجل عليهم:
حالات قتل وحشية؛ كتلك التي سجلها على "المثلِثين"، وإنْ سجل لهم: "حالات
مقاومة مشرفة".


فهذا هو ملخص حالة أهل مصر قبل أن ينورها الله بالإسلام، و"بضدها تتميز الأشياء"، فالحمد لله على نعمة الإسلام، وكفى بها نعمة.

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al-dia.yoo7.com
 
الحالة العرقية والسياسية والدينية في مصر قبل الفتح الإسلامي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ضياء الرحمن :: ¯−ـ‗۞۩ مـنـتــديـآت آلسـآحـه آلعـآمـه ۩۞‗ـ−¯ :: مـنـتــدي آلآعـضـَـ ـَـ ـآء-
انتقل الى:  
سحابة الكلمات الدلالية
الناس رمضان المعلم دعاء اجمل سورة التجويد السلف الشافعى القيم الامام تكلموا المراة النون الشيخ المصحف الذين أحكام القران الله لماذا اقوال القرآن احكام الساكنة الله؟


cash 4 cars flat fee mls

.: عدد زوار المنتدى :.


MusicPlaylist
Music Playlist at MixPod.com
المواضيع الأخيرة
» الأيام العشر من ذي الحجَّة 2
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:49

» الأيام العشر من ذي الحجَّة 1
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:44

» أحكام عشر ذي الحجَّة 2
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:28

» أحكام عشر ذي الحجَّة 1
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:21

» فضل الحج وعشر ذي الحجة الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي 2
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:10

» فضل الحج وعشر ذي الحجة الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:04

» كِتَابْ مِنْ فَيضِ القُرْءَانِ الكََرِيمِ
من طرف عصام الكردي 2015-06-22, 14:38

» تعلن جمعية الأصالة عن حاجتها إلى محفظــات للقرآن الكـريم
من طرف جمعية الاصالة 2015-05-05, 22:38

» معرض الأسر المنتجة فبراير 2015
من طرف جمعية الاصالة 2015-02-18, 07:51

» السيرة الإجمالية قبل النبوة
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:27

» بناء الكعبة وقضية التحكيم
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:24

» زواجه بخديجة
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:21

» حياة الكدح
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:17

» حلف الفضول
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:14

» حرب الفِجَار
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:12

» بَحِيرَى الراهب
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:10

» يستسقى الغمام بوجهه
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:08

» إلى عمه الشفيق
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:05

» إلى جده العطوف
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:02

» إلى أمه الحنون
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:00

» الأخلاق"""""""""""""""""""""""
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:56

» الحالة الاقتصادية
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:51

» صور من المجتمع العربي الجاهلي
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:48

» الحالة الدينية................
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:45

» شق الصدر
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:32

» شق الصدر
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:27

» في بني سعد
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:23

» في بني سعد
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:23

» المولد وأربعون عامًا قبل النبوة المولـــد
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:19

» الأسرة النبوية
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:13

» نسب النبي صلى الله عليه وسلم
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:09

» معرض الأسر المنتجة الأول 2015
من طرف جمعية الاصالة 2015-01-26, 10:17

» اسم الله الرزاق
من طرف نجمه بالسما 2014-10-22, 22:54

» الآية السادسة والعشرون قوله تعالى { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم } .
من طرف نجمه بالسما 2014-10-22, 00:11

» "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّاِ" مريم 96
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 23:54

» تفسير ::: الزلزلة
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 23:46

» ضوء الفجر نعمة من الله 2
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 23:43

» ضوء الفجر نعمة من الله 1
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 23:39

» تاسعًا : الفوز بغنيمة قيمة
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:53

» سابعًا : الحصول على شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية المطلقة
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:51

» سادسًا : ازدياد العلم لدى من ينشره في الخلق
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:49

» خامسًا : الظفر بالعون والمدد من الله
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:46

» رابعًا : الخروج من تبعة الكتمان
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:40

» ثالثًا : التأسي بأنبياء الله ورسوله
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:37

» ثانيًا : الفوز بصلاة الله
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:33

» ثانيًا : الفوز بصلاة الله
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:29

» الأجر العظيم في نشر العلم
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:27

» حــوار شيـــــق بيـن فــــــخ وعـصـفــــــورا..!!
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:15

» تستحى وهى فى الكفن .. فما بال الأحياء لا يستحون
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 21:19

» المـــوت ايا عبد كم يراك الله عاصيا حريصا على الدنيا وللموت ناسيا
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 21:11

» من أتقن سياسة "التغافل" أراح نفسه و أراح الناس من حوله
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 20:55

» حين تؤمن بأن الله قادر على تغييرك من حال إلى حال، ستجد الطمأنينة ملأت قلبك هي وراحة البال
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 20:08

» الدكتوره دعاء الراوي: قبل أن تيقظوا أطفالكم
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 20:01

» ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 19:46

» الفتور أمر طبيعي في حياة المسلم..
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 19:45

» يشرع لمن أراد أن يضحي إذا دخل في العشر الأول من ذي الحجة
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 19:41

» ✿ فضل العشر والعمل الصالح فيها ✿
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 19:37

» ما جاء فى صلاة التهجد
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:31

» اسئلة واجوبة في السيرة النبوية 6
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:31

» مِنْ بَيّنْ كُلِ الأدْياَن لِماذا الإسْلامْ
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:31

» المنار المنيف في الصحيح والضعيف
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:30

» المقيت .........................
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:30

» اسئلة فقهية للمراءة المسلمة
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:29

» ............ طواف الوداع
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:28

» أذكـــــــار المســـاء
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:28

» فضائل سورة القدر
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:28

» ماذا تفعل من لم تستطع تحري ليلة القدر لعذر شرعي.. وهل يفوتها الأجر فإذا كانت الإجابة بنعم هل يحل لها استخدام حبوب تأخير الدورة؟
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:20

» Quran Translations
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:20

» صفات الحجاب الشرعي
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:19

» ماذا قالو هؤلاء
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:19

» النجاح لا يقبل خيار الهزيمة والفشل".
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:19

» جمـــع وتـوزيع 10.000 مصحــف
من طرف نبض الدموع 2013-08-04, 20:10

» دليل الخير يفتح لك أبواب الخير فكن في قافلة خير الناس
من طرف نبض الدموع 2013-08-04, 20:08

» 13 قصة موسى الكليم
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:29

» هلاك فرعون وجنوده
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:29

» 2 هلاك فرعون وجنوده
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:28

» فصل فيما كان من أمر بني إسرائيل بعد هلاك فرعون
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:28

» كتاب حصن المسلم كاملاً
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:27

» سهم الخير يأخذ بيدك لعمل الخير
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 19:14

» في رمضان شارك ولو بكيلو وكن سببا في إسعاد الفقراء
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 19:14

» مشـــروع إفطـــار صائـــم ضاعـــف صيامــك ب15 جنيه فقط
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 19:13

» ختمة المراجعة للحفاظ مجاناً
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 08:41

» رمضان على الأبواب فمن يشارك في سهم الخير
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 05:19

» مشروع تطوع معنا فى رمضان
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-26, 10:41

» لاااااااااا يــــامنتقبه ...!!
من طرف نبض الدموع 2013-06-14, 10:15

» أهلا يم
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:50

» اهلا العابره
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:49

» اهلا نهى احمد
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:47

» قشر الموز و تبييض الاسنان
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:45

» ذكاء اكثر وجهد اقل
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:44

» ما معنى كلمة Nescafé؟؟؟ ومعلومات اخرى هتعجبكم بإذن الله
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:44

» 13 عادة يوميّة تسبّب لك حبّ الشباب
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:43

» بدء النشاط الصيفى المتميز
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:41

» دورة المدرس المعتمد TOT
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:40

» مشروع خطوة
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:39

» 12 قصة موسى الكليم
من طرف نجمه بالسما 2013-05-11, 17:34

» 11 قصة موسى الكليم
من طرف نجمه بالسما 2013-05-11, 17:29

» 10 قصة موسى الكليم
من طرف نجمه بالسما 2013-05-11, 17:25

» 20 كلمه تساعدك على ان تكون شخصيه محبوبه عند الجميع اعرف هذه الكلمات
من طرف نبض الدموع 2013-05-02, 21:50