الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مكانة الأخلاق.. في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نجمه بالسما
-.-
-.-


الاوسمة :
الهواية :
المزاج :
المهنة :
علم البلد :
انثى عدد المساهمات : 2449
تاريخ التسجيل : 17/02/2011
العمل/الترفيه : sport
لاتحزن : متقلب

مُساهمةموضوع: مكانة الأخلاق.. في الإسلام   2012-02-01, 23:53



[center]





مكانة الأخلاق.. في الإسلام





جرت عادة الباحثين في رسالة الإسلام أن يقسموه إلى
شعب أربع: عقائد، وعبادات، ومعاملات، وأخلاق. وربما أوهم تأخير شعبة الأخلاق أنها
آخر ما يهتم به الإسلام، وأنها لا ترقى إلى مستوى الشُّعب الأخرى
.


والحقيقة التي تتجلى لمن يتدبر الإسلام في آيات
كتابه وسنة نبيه، ويتأمل نصوصها وروحها، أن الإسلام في جوهره رسالة أخلاقية، بكل
ما تحمله هذه الكلمة من عمق وشمول، ولا غرو أن تكون "الأخلاقية" خصيصة
من خصائصه العامة
.


وليس ذلك لمجرد أن الإسلام حث بقوة على الفضائل،
وحذر بقوة من الرذائل، ووصل في هذا وذاك إلى أعلى درجات الإلزام، ورتب على ذلك
أعظم مراتب الجزاء، ثوابًا وعقابًا، في الدنيا والآخرة
.


وليس ذلك أيضًا لمجرد أن الإسلام عُني بالأخلاق
عناية بالغة حتى إن القرآن حين أثنى على الرسوللم يجد أبلغ ولا أرفع من قوله:
{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4
].


وحتى إن الرسولليلخص الهدف من رسالته فيقول في إيجاز
بليغ: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق
".


ليست الأخلاقية من خصائص الإسلام لمجرد هذا وذاك،
ولكن -إضافةً إلى ذلك- لأن الأخلاقية تسري في كيان الإسلام كله، وفي تعاليمه كلها،
حتى في العقائد والعبادات والمعاملات، وتدخل في السياسة والاقتصاد، والسلم والحرب
.


العقائد الإسلامية والأخلاق:


العقائد الإسلامية أساسها التوحيد، هنا نجد الإسلام
يضفي على التوحيد صبغة خلقية، فيعتبره من باب "العدل" وهو فضيلة خلقية،
كما يعتبر الشرك من باب "الظلم
" وهو رذيلة خلقية: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13]، وذاك
لأنه وضعٌ للعبادة في غير موضعها، وتوجه بها إلى من لا يستحقها.



بل اعتبر القرآن الكفر بكل أنواعه ظلمًا، كما قال
تعالى: {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 254]. والإيمان الإسلامي
حين يتكامل ويؤتي أكله، يتجسد في فضائل أخلاقية فاضت بها آيات القرآن، وأحاديث الرسول
.


نقرأ في القرآن مثل قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ
الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ
عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ *
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا
مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ
ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ
وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [المؤمنون: 1-8
].


{مَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ
وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا
وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا
رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} [الأنفال: 2-4]، {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ
وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ
فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحجرات: 15].



{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ
عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاَمًا *
وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ
رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا
سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا * وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا
وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا * وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ
اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ
إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا}
[الفرقان: 63-68].



والأحاديث النبوية كذلك تربط الفضائل الأخلاقية
بالإيمان، وتجعلها من لوازمه وثمراته: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل
خيرًا أو ليصمت"، "الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة، أعلاها: لا
إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان"،
"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا
يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن
".


العبادات الإسلامية والأخلاق:


والعبادات الإسلامية الكبرى ذات أهداف أخلاقية
واضحة، فالصلاة وهي العبادة اليومية الأولى في حياة المسلم، لها وظيفة مرموقة في
تكوين الوازع الذاتي، وتربية الضمير الديني: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ إِنَّ
الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45
].


والصلاة كذلك مدد أخلاقي للمسلم يستعين به في مواجهة
متاعب الحياة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ
وَالصَّلاَةِ} [البقرة: 153
].


والزكاة وهي العبادة التي قرنها القرآن بالصلاة
-ليست مجرد ضريبة مالية، تؤخذ من الأغنياء، لترد على الفقراء- إنها وسيلة تطهير
وتزكية في عالم الأخلاق، كما أنها وسيلة تحصيل وتنمية في عالم الأموال: {خُذْ مِنْ
أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103
].


والصيام في الإسلام، إنما يقصد به تدريب النفس على
الكف عن شهواتها، والثورة على مألوفاتها، وبعبارة أخرى: إنه يهيئ النفس للتقوى وهي
جماع الأخلاق الإسلامية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ
الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
} [البقرة: 183].


والحج في الإسلام تدريب للمسلم على التطهر والتجرد
والترفع عن زخارف الحياة وترفها، وخضامها وصراعها؛ ولذا يفرض في الإسلام الإحرام
ليدخل المسلم حياة قوامها البساطة والتواضع والسلام والجدية والزهد في مظاهر
الحياة الدنيا: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ
فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197
].


وحين تفقد هذه العبادات الإسلامية هذه المعاني ولا
تحقق هذه الأهداف، تفقد بذلك معناها وجوهر مهمتها، وتصبح جثة بلا روح. ولا غرو أن
جاءت الأحاديث النبوية الشريفة تؤكد ذلك بأسلوب بليغ واضح
.


فتقول عن الصلاة: "من لم تنهه صلاته عن
الفحشاء، فلا صلاة له"، "كم من قائم (أي الليل بالتهجد) ليس له من قيامه
إلا السهر"، وعن الصيام: "من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة
في أن يدع طعامه وشرابه"، "كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش
".


الأخلاق والاقتصاد:


وللأخلاق الإسلامية مجالها وعملها في شئون المال
والاقتصاد، سواء في ميدان الإنتاج أم التداول أم التوزيع أم الاستهلاك، فليس
للاقتصاد أن ينطلق -كما يشاء
- بلا حدود ولا قيود،
دون ارتباط بقيم، ولا تقيد بمثل عُليا، كما هي دعوة بعض الاقتصاديين للفصل بين
الاقتصاد والأخلاق.



ليس للمسلم أن ينتج ما يشاء ولو كان ضارًّا بالناس
ماديًّا أو معنويًّا، وإن كان يستطيع أن يحصل هو من وراء هذا الإنتاج أعظم
الأرباح، وأكبر المنافع
.


إن زراعة التبغ "الدخان" أو
"الحشيش" ونحوه من المواد المخدرة أو الضارة قد يكون فيها مكسب مادي
كبير، ولكن الإسلام ينهاه أن يكون كسبه ونفعه من وراء خسارة غيره وضرره
.


وإن تصنيع الأعناب ليصبح عصيرها خمرًا يجلب أرباحًا
وفيرة ويحقق منافع اقتصادية للمنتجين من أصحاب الكروم، ولكن الإسلام أهدر هذه
المنافع في مقابل المضار الضخمة التي تترتب على الخمر في العقول والأبدان
والأخلاق، وتتمثل فسادًا في الأفراد والأسر والجماعات، يقول القرآن:
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ
وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219
].


وليس للمسلم -في ميدان التبادل- أن
يتخذ بيع الخمر أو الخنزير أو الميتة أو الأصنام تجارة، أو يبيع شيئًا لمن يعلم
أنه يستعمله في شر أو فساد أو إضرار بالآخرين، كالذي يبيع عصير العنب -أو العنب
نفسه- ممن يعلم أنه يتخذه خمرًا، أو يبيع السلاح ممن يعلم أنه يقتل به بريئًا، أو
يستخدمه في ظلم وعدوان.



وفي الحديث: "إن الله إذا حرم شيئًا حرم
ثمنه"، وفيه: "من حبس العنب أيام القطاف، حتى يبيعه من يهودي -أي له- أو
نصراني، أو ممن يتخذه خمرًا -أي ولو كان مسلمًا
- فقد
تقحم النار على بصيرة".



وليس للمسلم أن يحتكر الطعام ونحوه مما يحتاج إليه
الناس رغبة في أن يبيعه بأضعاف ثمنه، وفي الحديث الصحيح: "لا يحتكر إلا
خاطئ"؛ أي آثم. وليس للتاجر المسلم أن يخفي مساوئ سلعته وعيوبها، ويبرز
محاسنها مضخمة مكبرة، على طريقة الدعاية الإعلامية المعاصرة، ليبذل المشترون
المخدوعون فيها من الثمن أكثر مما تستحق. فهذا غش يبرأ منه الإسلام، ورسول
الإسلام: "من غش فليس منا
".


وفي مجال التوزيع والتملك، لا يجوز للمسلم أن يتملك
ثروة من طريق خبيث، ولا يحل له أن يأخذ ما ليس له بحق لا بالعدوان ولا بالحيلة،
كما لا يحلّ للمسلم الملك بطريق خبيث، لا يحل له تنمية ملكه بطريق خبيث كذلك؛ لهذا
حرم الله الربا والميسر، وأكل أموال الناس بالباطل، والظلم بكل صوره، والضرر
والضرار بكل ألوانه
.


وفي مجال الاستهلاك، لم يدع الإسلام للإنسان حبله
على غاربه، ينفق كيف يشاء، ولو آذى نفسه أو أسرته أو أمته، بل قيده بالاعتدال
والتوسط فقال: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ
تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} [الإسراء
: 29]، {وَكُلُوا
وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31].



وحمل على الترف والمترفين، وحرم كل ما هو من مظاهر
الترف مثل أواني الذهب والفضة، فحرمها على الرجال والنساء جميعًا، كما حرم على
الرجال لبس الذهب والحرير، وبهذا تميز الاقتصاد الإسلامي بهذه الخصيصة العظيمة من
خصائصه، أنه "اقتصاد أخلاقي
".


وهذه الأخلاق تقدر أن تعطي معنى جديدًا لمفهوم
"القيمة"، وتملأ الفراغ الفكري الذي يوشك أن يظهر من نتيجة (آلية
التصنيع)، وإذا استقرأنا الواقع التطبيقي، وجدنا أثر هذا الاقتران بين الاقتصاد
والأخلاق، واضحًا وعميقًا في تاريخ المسلمين، وخاصة يوم كان الإسلام هو المؤثر
الأول في حياتهم، والموجه الأول لنشاطهم وسلوكهم
.


السياسة والأخلاق:


وكما ربط الإسلام الاقتصاد بالأخلاق، ربط بها
السياسة أيضًا، فليست السياسة الإسلامية سياسة "ميكافيلية" ترى أن
الغاية تبرر الوسيلة أيًّا كانت صفتها، بل هي سياسة مبادئ وقيم تلتزم بها، ولا
تتخلى عنها، ولو في أحلك الظروف، وأحرج الساعات، سواء في علاقة الدولة المسلمة
بمواطنيها داخليًّا، أم في علاقتها الخارجية بغيرها من الدول والجماعات
.


إن الإسلام يرفض كل الرفض الوسيلة القذرة، ولو كانت
للوصول إلى غاية شريفة: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا"، فالخبيث من
الوسائل، كالخبيث من الغايات مرفوض، ولا بد من الوسيلة النظيفة للغاية الشريفة
.


في علاقة الدولة بمواطنيها يقول الله تعالى مخاطبًا
أولي الأمر في المسلمين: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا
الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ
تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ
كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء
: 58].


فأداء الأمانات -بمختلف أنواعها المادية والأدبية-
إلى مستحقيها، والحكم بين الناس -كل الناس- بالعدل، هو واجب الدولة المسلمة مع
رعاياها
.


إن السياسة الإسلامية في الداخل يجب أن تقوم على
أساس العدل والإنصاف والمساواة بين الجميع في الحقوق والواجبات والعقوبات، وعلى
الصدق مع الشعب ومصارحته بالحقيقة دون تضليل أو تدجيل وكذب عليه، فإن أحد الثلاثة
الذين لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم
"مَلِكٌ كذَّاب" كما أخبر النبي، وفي علاقة الدولة بغيرها
من الدول يجب عليها الوفاء بعهودها، وجميع التزاماتها، واحترام كلمتها.



يقول تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا
عَاهَدْتُمْ وَلاَ تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ
اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ * وَلاَ
تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا
تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى
مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ
لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ
يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
} [النحل:
91-93].



ففي هاتين الآيتين يأمر الله تعالى باحترام العهود
والمواثيق ويضيفها إلى الله تعالى "عهد الله" ويحذر من نكث العهود بعد
إبرامها، كفعل تلك المرأة الحمقاء التي تنقض غزلها من بعد إحكامه، وقوة إبرامه،
وينادي بأن تكون المعاهدات والاتفاق بين الأمم مبنية على الإخلاص وحسن النوايا،
دون الدخل والغش الذي يقصد به أن تكون أمة هي أربى وأزيد نفعًا من أمة، فتستفيد من
المعاهدة على حساب أمة أخرى. وهو ما نشاهده في معاهدات هذا الزمان
.


وقد كان النبيمثالًا يحتذى في احترام الاتفاقات،
ورعاية العهود، وإن رأى أصحابه فيها أحيانًا ما يعتقدونه إجحافًا بالمسلمين، كما
في صلح الحديبية، ولما جاء رجل يريد أن ينضم إلى جيش المسلمين في إحدى الغزوات ضد
قريش، وكان الرجل قد عاهدهم ألا يحارب في صف عدوهم، لم يستجب له النبي، وأمره
بالوفاء قائلًا: "نفي لهم، ونستعين الله عليهم
".


فإذا كان بعض الناس يعتقد أن السياسة لا أخلاق لها،
فهذا أبعد ما يكون عن سياسة الإسلام، التي تقوم -أول ما تقوم- على العدل والوفاء
والصدق والشرف ومكارم الأخلاق
.


الحرب والأخلاق:


وإذا كانت تلك هي سياسة الإسلام في السلم، فإن
سياسته في الحرب أيضًا لا تنفصل عن الأخلاق؛ فالحرب لا تعني إلغاء الشرف في
الخصومة، والعدل في المعاملة، والإنسانية في القتال وما بعد القتال
.


إن الحرب ضرورة تفرضها طبيعة الاجتماع البشري،
وطبيعة التدافع الواقع بين البشر الذي ذكره القرآن الكريم بقوله: {وَلَوْلاَ
دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ
وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} [الحج: 40]،
{وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ
وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} [البقرة: 251
].


ولكن ضرورة الحرب لا تعني الخضوع لغرائز الغضب
والحمية الجاهلية وإشباع نوازع الحقد والقسوة والأنانية، إذا كان لا بد من الحرب،
فلتكن حربًا تضبطها الأخلاق، ولا تسيرها الشهوات، لتكن ضد الطغاة والمعتدين لا ضد
البرآء والمسالمين
: {وَقَاتِلُوا فِي
سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ
يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190].



{وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ
صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى
الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2].



إذا كان لا بد من الحرب، فلتكن في سبيل الله، وهو
السبيل الذي تعلو به كلمة الحق والخير -لا في سبيل الطاغوت- الذي تعلو به كلمة
الشر والباطل، {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ
كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ
الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} [النساء: 76
].


لتكن من أجل استنقاذ المستضعفين، لا من أجل حماية
الأقوياء المتسلطين: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ
يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا
وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا}
[النساء
: 75]، ولتتقيد الحرب بأخلاق الرحمة والسماحة، ولو كانت مع أشد الأعداء
شنآنًا للمسلمين، وعتوًّا عليهم.



وإذا كان كثير من قادة الحروب وفلاسفة القوة، لا
يبالون أثناء الحرب بشيء إلا التنكيل بالعدو، وتدميره، وإن أصاب هذا التنكيل من لا
ناقة له في الحرب ولا جمل، فإن الإسلام يوصي ألا يقتل إلا من يقاتل، ويحذر من
الغدر والتمثيل بالجثث وقطع الأشجار، وهدم المباني، وقتل النساء والأطفال والشيوخ
والرهبان المنقطعين للعبادة والمزارعين المنقطعين لحراثة الأرض
.


وفي هذا جاءت آيات القرآن الكريم، ووصايا الرسول
الكريم، وخلفائه الراشدين؛ ففي القرآن: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ
الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190]، وفي السنة كان النبييوصي أصحابه إذا توجهوا للقتال
بقوله: "اغزوا باسم الله، وفي سبيل الله، وقاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا
تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدًا
…".


وكذلك كان الخلفاء الراشدون المهديون من بعده يوصون
قوادهم: "ألا يقتلوا شيخًا، ولا صبيًّا، ولا امرأة، وألا يقطعوا شجرًا، ولا
يهدموا بناء"، بل نهوهم أن يتعرضوا للرهبان في صوامعهم، وأن يدعوهم وما فرغوا
أنفسهم له من العبادة
.


يذكر المؤرخون المسلمون أن الخليفة الأول أبا بكر
الصديق
t -في المعارك الكبرى التي دارت بين
المسلمين والإمبراطوريتين العتيدتين فارس والروم- أرسل إليه رأس أحد قادة الأعداء
من قلب المعركة إلى المدينة عاصمة الدولة الإسلامية.



وكان القائد يظن أن الخليفة يُسَرُّ بذلك، ولكن
الخليفة غضب لهذه الفعلة لما فيها من المُثلة، والمساس بكرامة الإنسان، فقالوا له:
إنهم يفعلون ذلك برجالنا. فقال الخليفة في استنكار: آستنانا بفارس والروم؟ لا
يُحمل إليَّ رأس بعد اليوم
!


وبعد أن تضح الحرب أوزارها، يجب ألا ينسى الجانب
الإنساني والأخلاقي في معاملة الأسرى وضحايا الحرب، يقول الله تعالى في وصف
الأبرار من عباده: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا
وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ
جَزَاءً وَلاَ شُكُورًا} [الإنسان: 8، 9
].


الكاتب: د. يوسف القرضاوي


المصدر: موقع القرضاوي
نجمه بالسما

[/center]

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اخوكم انور ابو البصل
عضو جديد
عضو جديد


الهواية :
المزاج :
المهنة :
علم البلد :
ذكر عدد المساهمات : 126
تاريخ التسجيل : 11/02/2012
الموقع : منتدى انور ابو البصل الاسلامي
العمل/الترفيه : ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة
لاتحزن : حامد لله عز وجل

مُساهمةموضوع: رد: مكانة الأخلاق.. في الإسلام   2012-02-12, 08:37


اسأل الله أن يرفع قدركم ويغفر ذنبكم
ويفرج همكم وينفس كربكم ويبدل عسركم يسرا
ويرزقكم كل ما تصفوا إليه نفوسكم ألطيبه
وينور دربكم بالإيمان ويشرح صدركم بالقران
ويحفظكم من وساوس الشيطان
ويجعل الفردوس مستقركم
اللهم آمين
اخوكم في الله انور صالح ابو البصل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://anwarbasal.alamuntada.com/
 
مكانة الأخلاق.. في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ضياء الرحمن :: ¯−ـ‗۞۩ مـنـتــديـآت آلـدروس وآلمـنـآهـج آلشــرعـيه۩۞‗ـ−¯ :: مـنـتــدي العقيده والتوحيد-
انتقل الى:  
سحابة الكلمات الدلالية
رمضان لماذا النون الله؟ اقوال الشافعى أحكام المراة السلف تكلموا احكام الذين القران الساكنة الشيخ المعلم المصحف دعاء اجمل القرآن التجويد الناس سورة الامام القيم الله


cash 4 cars flat fee mls

.: عدد زوار المنتدى :.


MusicPlaylist
Music Playlist at MixPod.com
المواضيع الأخيرة
» الأيام العشر من ذي الحجَّة 2
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:49

» الأيام العشر من ذي الحجَّة 1
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:44

» أحكام عشر ذي الحجَّة 2
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:28

» أحكام عشر ذي الحجَّة 1
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:21

» فضل الحج وعشر ذي الحجة الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي 2
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:10

» فضل الحج وعشر ذي الحجة الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:04

» كِتَابْ مِنْ فَيضِ القُرْءَانِ الكََرِيمِ
من طرف عصام الكردي 2015-06-22, 14:38

» تعلن جمعية الأصالة عن حاجتها إلى محفظــات للقرآن الكـريم
من طرف جمعية الاصالة 2015-05-05, 22:38

» معرض الأسر المنتجة فبراير 2015
من طرف جمعية الاصالة 2015-02-18, 07:51

» السيرة الإجمالية قبل النبوة
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:27

» بناء الكعبة وقضية التحكيم
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:24

» زواجه بخديجة
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:21

» حياة الكدح
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:17

» حلف الفضول
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:14

» حرب الفِجَار
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:12

» بَحِيرَى الراهب
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:10

» يستسقى الغمام بوجهه
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:08

» إلى عمه الشفيق
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:05

» إلى جده العطوف
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:02

» إلى أمه الحنون
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:00

» الأخلاق"""""""""""""""""""""""
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:56

» الحالة الاقتصادية
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:51

» صور من المجتمع العربي الجاهلي
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:48

» الحالة الدينية................
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:45

» شق الصدر
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:32

» شق الصدر
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:27

» في بني سعد
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:23

» في بني سعد
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:23

» المولد وأربعون عامًا قبل النبوة المولـــد
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:19

» الأسرة النبوية
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:13

» نسب النبي صلى الله عليه وسلم
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:09

» معرض الأسر المنتجة الأول 2015
من طرف جمعية الاصالة 2015-01-26, 10:17

» اسم الله الرزاق
من طرف نجمه بالسما 2014-10-22, 22:54

» الآية السادسة والعشرون قوله تعالى { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم } .
من طرف نجمه بالسما 2014-10-22, 00:11

» "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّاِ" مريم 96
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 23:54

» تفسير ::: الزلزلة
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 23:46

» ضوء الفجر نعمة من الله 2
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 23:43

» ضوء الفجر نعمة من الله 1
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 23:39

» تاسعًا : الفوز بغنيمة قيمة
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:53

» سابعًا : الحصول على شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية المطلقة
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:51

» سادسًا : ازدياد العلم لدى من ينشره في الخلق
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:49

» خامسًا : الظفر بالعون والمدد من الله
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:46

» رابعًا : الخروج من تبعة الكتمان
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:40

» ثالثًا : التأسي بأنبياء الله ورسوله
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:37

» ثانيًا : الفوز بصلاة الله
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:33

» ثانيًا : الفوز بصلاة الله
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:29

» الأجر العظيم في نشر العلم
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:27

» حــوار شيـــــق بيـن فــــــخ وعـصـفــــــورا..!!
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:15

» تستحى وهى فى الكفن .. فما بال الأحياء لا يستحون
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 21:19

» المـــوت ايا عبد كم يراك الله عاصيا حريصا على الدنيا وللموت ناسيا
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 21:11

» من أتقن سياسة "التغافل" أراح نفسه و أراح الناس من حوله
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 20:55

» حين تؤمن بأن الله قادر على تغييرك من حال إلى حال، ستجد الطمأنينة ملأت قلبك هي وراحة البال
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 20:08

» الدكتوره دعاء الراوي: قبل أن تيقظوا أطفالكم
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 20:01

» ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 19:46

» الفتور أمر طبيعي في حياة المسلم..
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 19:45

» يشرع لمن أراد أن يضحي إذا دخل في العشر الأول من ذي الحجة
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 19:41

» ✿ فضل العشر والعمل الصالح فيها ✿
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 19:37

» ما جاء فى صلاة التهجد
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:31

» اسئلة واجوبة في السيرة النبوية 6
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:31

» مِنْ بَيّنْ كُلِ الأدْياَن لِماذا الإسْلامْ
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:31

» المنار المنيف في الصحيح والضعيف
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:30

» المقيت .........................
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:30

» اسئلة فقهية للمراءة المسلمة
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:29

» ............ طواف الوداع
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:28

» أذكـــــــار المســـاء
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:28

» فضائل سورة القدر
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:28

» ماذا تفعل من لم تستطع تحري ليلة القدر لعذر شرعي.. وهل يفوتها الأجر فإذا كانت الإجابة بنعم هل يحل لها استخدام حبوب تأخير الدورة؟
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:20

» Quran Translations
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:20

» صفات الحجاب الشرعي
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:19

» ماذا قالو هؤلاء
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:19

» النجاح لا يقبل خيار الهزيمة والفشل".
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:19

» جمـــع وتـوزيع 10.000 مصحــف
من طرف نبض الدموع 2013-08-04, 20:10

» دليل الخير يفتح لك أبواب الخير فكن في قافلة خير الناس
من طرف نبض الدموع 2013-08-04, 20:08

» 13 قصة موسى الكليم
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:29

» هلاك فرعون وجنوده
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:29

» 2 هلاك فرعون وجنوده
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:28

» فصل فيما كان من أمر بني إسرائيل بعد هلاك فرعون
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:28

» كتاب حصن المسلم كاملاً
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:27

» سهم الخير يأخذ بيدك لعمل الخير
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 19:14

» في رمضان شارك ولو بكيلو وكن سببا في إسعاد الفقراء
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 19:14

» مشـــروع إفطـــار صائـــم ضاعـــف صيامــك ب15 جنيه فقط
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 19:13

» ختمة المراجعة للحفاظ مجاناً
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 08:41

» رمضان على الأبواب فمن يشارك في سهم الخير
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 05:19

» مشروع تطوع معنا فى رمضان
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-26, 10:41

» لاااااااااا يــــامنتقبه ...!!
من طرف نبض الدموع 2013-06-14, 10:15

» أهلا يم
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:50

» اهلا العابره
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:49

» اهلا نهى احمد
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:47

» قشر الموز و تبييض الاسنان
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:45

» ذكاء اكثر وجهد اقل
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:44

» ما معنى كلمة Nescafé؟؟؟ ومعلومات اخرى هتعجبكم بإذن الله
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:44

» 13 عادة يوميّة تسبّب لك حبّ الشباب
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:43

» بدء النشاط الصيفى المتميز
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:41

» دورة المدرس المعتمد TOT
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:40

» مشروع خطوة
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:39

» 12 قصة موسى الكليم
من طرف نجمه بالسما 2013-05-11, 17:34

» 11 قصة موسى الكليم
من طرف نجمه بالسما 2013-05-11, 17:29

» 10 قصة موسى الكليم
من طرف نجمه بالسما 2013-05-11, 17:25

» 20 كلمه تساعدك على ان تكون شخصيه محبوبه عند الجميع اعرف هذه الكلمات
من طرف نبض الدموع 2013-05-02, 21:50