الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المقصود بالكتاب المبين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحامده لله
عضو جديد
عضو جديد


الهواية :
المزاج :
المهنة :
علم البلد :
انثى عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 08/03/2011

مُساهمةموضوع: المقصود بالكتاب المبين   2011-12-17, 22:28

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ...
الأخوات الفاضلات ... الإخوة الكرام

أتطلع لنشر بعضاً من مقالاتي المتعلقة بنظرة حديثة للقرآن ولأسباب تخلف
المجتمعات الإسلامية وذلك من خلال موقعكم المرموق. أرجو من حضراتكم قراءة
الموضوع وإبداء وجهات نظركم القيمة فيه لفائدة الجميع ... وشكراً لكم
مسبقاً على وقتكم الثمين ...



بسم الله الرحمن الرحيم

مثلُ القُرآنِ الكريمِ كَمَثلِ أرضٍ مُبَارَكَةٍ تُخفِي الحَياةَ في
باطِنِهَا، وتؤتي أُكُلها عندما يرعاها الناسُ. فكلما كانت أساليبُ
إحيائِها مُنظمةً، مُخلَصةً، صَادقةً، شامِلةً ومُتطورةً كان عطائُها
وافراً مباركاً مُتنوعاً. وسنأتي بالتفصيل لاحقاً لنبيِّنَ ونثبتَ أنَّ
كلمة "سُورةٍ" في القُرآنِ تعني أيضاً "الأرض" .... وهنا نكتفي بالقولِ
أنَّه وكما تعطي الأرض ثمارها دوماً فإنّ القرآن الكريم يعطي ثماره وينبت
من كُلِّ زوجٍ كريمٍ ...

إنَّ سيِّدنا محمداً عليه وعلى آله وصحبه الصلاة والسلام خاتم المرسلين،
والشريعةُ الإسلاميَّةُ هي آخرُ الشرائعِ السماويةِ، والقُرآنُ آخرُ الكتبِ
السماويَّةِ. لذا اقتضت الحِكْمةُ أنْ "يُحْفَظَ" القُرآنُ لمن سيأتي من
الأُمَمِ، ولمن سيلحقُ من الأجيالِ إلى الأبد. ولأنَّ الأُمَمَ تتغيرُ
وتتطورُ بطبيعتِها، كانتِ الحِكْمةُ أنْ يُحْفظَ كتابُ الله تعالى، وفي
نفس الوقتِ يكونُ قابلاً لعطاءِ الأُمَمِ المستقبليَّة كلٌ على حَسَبِ
نِيَّتِه وقدرتِه العِلميَّةِ والفِكْريَّةِ والتقنيَّةِ للاستنباطِ. لذلك
وجَبَ أنْ يكونَ القُرآنُ مُباركاً لا تنقضي عجائَبُه ولا ينتهي زمانُه ...


ومن المعْلُوم أنَّه بتقادمِ الزمانِ يكثرُ الناسُ وتتراكمُ العلومُ
والخبراتُ والمداركُ وتزدادُ، مما يؤدي وبالتأكيدِ إلى التعمق في فَهمِ
كلِّ شيءٍ من حولِنا بما في ذلك كلام الله تعالى وسُنَّة نبيهِ الكريم ...
أي إنَّ على الأجيال المتأخرة أنْ تكون أوعى وأعلمَ من أسلافها لا عالةً
عليها تماماً كما إنَّ على الشيخِ أنْ يكون أوعى وأعلمَ من الطفل ... عليهم
أنْ يَعلَمُوا أنَّ القرآنَ كريمٌ، وأنَّ الكريمَ لا ينقضي عطائُه! فكتابُ
ربِّ العالمينَ للعالمينَ لجميع الأزمنةِ والأماكنِ.

فلا ينبغي حَصْر حِكْمة آيةٍ من المصحفِ في ظروفِ نُزُولِها، أو حَصْر
تفسيرَها في أقوالٍ محددةٍ من السَلَفِ. أوَ تُستخدمُ الدّوابُّ في التنقلِ
هذهِ الأيام؟ والحمامُ الزاجلُ في الاتصالاتِ؟ والنِبالُ في الحروبِ؟ فما
دام الإنسان يكتشفُ كل يومٍ مخترعاتٍ جديدةٍ في الدنيا، فكيف يَعْجَزُ
كلامُ الله تعالى عن الإتيان بمعارفَ جديدة؟

فعندما يتكلمُ أحدُنا نسمعُ له ونعطي كلامَهُ من الثِقلِ والمصداقيَّةِ ما
يتناسبُ مع خِبرتِهِ وعِلمِهِ وحِكمتِهِ ومصداقيَّتهِ. فهناك نِسْبةٌ
وتناسبٌ بين عِلمِ المُتكلمِ وحِكمتِهِ وبين العلمِ والحِكْمةِ والتناغمِ
والتجانسِ والترابطِ المختزنِ في كلامِه أو في كتابِه! فما بالُكم إذاً
بما في كتابِ ربِّ العالمينَ من علومٍ وحِكَم؟ بكُلِّ بساطةٍ فالقدراتُ
الإلهيةُ والترابطُ في كلامِهِ تعالى لا نهائيٌ في أبعادِه. فلو قدَّرنا
ذلك كما ينبغي، أدركنا أنَّ كُلّ "كلمةٍ" في القُرآنِ تحوي من الحِكَمِ
والعلومِ والترابطِ والتناغمِ مما لا يستطيعُ البشرُ كلُّهم إدراكَه
وتقديرَه حقَّ قدره، ولو اجتمعوا له.

فإنْ كنَّا نحنُ المخلوقينَ نربِطُ كلامَنا ببعضِه البعضَ، فكلامُ ربِّ
العالمينَ إذاً يرتبِطُ أوَّلُه بآخِره ... كُلُّ سُورةٍ ترتبِطُ بكُلِّ
سُورةٍ فيه ... وكُلُّ آيةٍ بكُلِّ آيةٍ فيه ... وكُلُّ كلمةٍ بكُلِّ كلمةٍ
فيه ... وكُلُّ حرفٍ يرتبِطُ بكُلِّ حرفٍ فيه ...

إنَّ تسخيرَ السَّمَواتِ والأرض وما فيهن ليس منحصرا في التسخير الماديِّ الحياتيِّ المعاشيِّ من أكلٍ وشربٍ وملذاتٍ.

فتسخيرُ الخلق هو دراستُه والبحثُ في إعجازاته وإبداعاته لمعرفة الخالق
تبارك وتعالى وأسمائه الحسنى وَمِنْ ثَمَّ الاصطباغُ والاتصافُ بها
وإظهارُها في حياتِنا وأنفسِنا وأخلاقِنا لنكونَ مثلاً ومَظهراً لله تعالى
فنستحقَ أنْ نكونَ خُلفاءَهُ في الأرض. فالتسخيرُ فكريٌ عقليٌ وليس مادياً
استهلاكياً وحسب. فتأمل قوله تعالى: أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ
لَكُم مَّا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِى الأرْضِ ... {لقمان: 20} ... فإنْ
كان الخلقُ مُسَّخراً للإنسانِ حسب الآية الكريمة، فكيف يمكنُ تفسيرُ أنَّ
النجومَ البعيدةَ مُسخرةٌ للإنسان وهي التي لا ولن يُمْكِنَ يوماً الوصول
إليها مادياً لِبُعدها عنا بما لا يمكن لبشر تخيلُهُ؟ فضلاً عن الوصول
إليها بل وتسخيرها؟

ولاحظِ العلاقةَ بين التسخيرِ والعقل في الآيات التالية: إِنَّ فِى خَلْقِ
السَّمَوتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلفِ الَّيلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ التى
تَجْرى فِى الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللهُ مِنَ
السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ
فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الريح وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ
بَيْنَ السَّمَاء وَالأرْضِ لـءـايتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ {البقرة: 164} …
وَسَخَّرَ لَكُمُ اليل وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِى ذَلِكَ لـءـايتٍ لِّقَوْمٍ
يَعْقِلُونَ (النحل :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نجمه بالسما
-.-
-.-


الاوسمة :
الهواية :
المزاج :
المهنة :
علم البلد :
انثى عدد المساهمات : 2449
تاريخ التسجيل : 17/02/2011
العمل/الترفيه : sport
لاتحزن : متقلب

مُساهمةموضوع: رد: المقصود بالكتاب المبين   2011-12-23, 14:58

إنَّ خلقَ السَّمواتِ والأرضِ لهُو الكتابُ المُبينُ الذي كثيراً ما جاءَ ذِكْرُهُ
في القرآن الكريم ... وهو كتابٌ بمعنى الكلمةِ، بل أشدُّ من الكلمة. فكتابُ القرآنِ
الكريمِ يشرحُ لنا بالكلامِ والأمثلةِ أسماءَ الله تعالى الحُسنى بكتابةٍ على ورق،
أمَّا كتابُ الخلقِ المبين فهو يُكْمِلُ شرحَ الأسماءِ الحُسنى التي جاء ذكرها في
القرآن الكريم، ليس عن طريق الكلام، بل عن طريق الفعل والمعاينة واللمسِ والإحساس
والمشاهدة والحياة والواقع ... فهو عوالمٌ من إبداعه وإتقانِه وجمالِه تعالى، لا
يَقرؤها إلَّا العالمُون ... وهؤلاءِ العالمُونَ هم الذين يُقدِرونَ اللهَ حقَّ
قدرِه ... فلا يَسْتَخِفونَ بخلقهِ ولا يستهزؤونَ ... فخلقُ الله تباركَ وتعالى
بسَمَاواتِه وأراضِيه وما عليهِما وما بينهُما كتابٌ مُبينٌ معروضٌ مفتوحٌ مُفعمٌ
زاخرٌ بالحياةِ ناطقٌ نابضٌ ... أبطنَ مِلءَ ما أظهرَ ... وأظهرَ مِلءَ ما أبطنَ
... ذلكم هو كِتابُ الله ربِّ العالمينَ ... العزيزِ العليمِ ...


إنَّ
كتابَ الخلقِ المبين كتابٌ عظيمٌ بديعٌ مُهِيبٌ غنيٌ كريمٌ زاخرٌ مُفعمٌ بالحياةِ،
يحملُ صفاتَ خالقِه الكريم ... فمن كتابِه هذا نتعرفُ على أسمائه الحُسنى ...
فنعرفُ صبرَهُ من عُمرِ هذا الكون العتيقِ المديدِ الذي يعودُ تاريخُ أصلِه إلى
بلايين السنوات من التطور والتغيّرِ والبناءِ ... ونشاهدُ وحدانيتَه وتسبيحَ الخلق
بحمده عندما نجدُ أنَّ كلَّ خلقٍ من خلقه يدور ويَسْبَحُ في فلكه حول مركزٍ واحد
... ونُدركُ كَرَمَه وغِناهُ من مُشاهدةِ ودراسةِ عشراتِ الملايينِ من أنواع
الخلائقِ الحيَّةِ والميِّتةِ والفصائلِ من الحاضر ومن الدهور السحيقةِ البائدةِ
التي عاشت وازدهرت بها الأرض ومن ثمّ ماتت وانقرضت، فاندثرت ... ونعلمُ شيئاً من
سعةِ عِلمهِ بالتأملِ وبالبحثِ والاكتشافِ والتنقيبِ في ملكوته ...

ونشعرُ
بمقدارِ رحمتهِ وحبِّه وحنانِه ورأفتهِ وَوِدِّهِ من منظرٍ الأمَّهات الوالهات تبكي
وتشقى من فراق فلذات أكبادهن ... ونعلمُ قوَّتَه وجَبَروتَه وبطشَهُ من الزلازل
والبراكين والانفجارات، ومن الحرارات والطاقاتِ الكامنات داخلَ الأرض والنجوم
والشموسِ ... ونعلم عظمتَهُ وكُبْرَهُ من عظمةِ وكِبَرِ هذا الخلق المُهيبِ الرهيبِ
وما يحويه من مجراتٍ وأجرام هائلةٍ لا يتخيلُ أبعادها عقلٌ ولا بال ...


ونرى جمالَه في بديع صنعه وتصويره للخلائِق من حولنا ... ونشعرُ بمغفرتِه
وتوبتِه وعفوهِ وستره وبرِّهِ وحفظه، وسمعه وبصره وقدرتِه وتقديره ... ونتعلمُ
بنوره وهداهُ من علمِه ورُشده وحكمتِه وخبرته وإحصاءِه وحسابِه وخلقِه ... ونحيا
برزقِه وعطاءِه ورُبُوبيتِه وإلوهيته وعدلِه وملكِه وإبدائه وإنهائه وإحياءِه
وإماتِته وإظهارِه وإبطانِه وتوقيته ورقابته ... وما إلى ذلك من أسمائه تعالى
وصفاته التي نقرؤها من الكتاب المبين ...

في هذا الكتابِ المُبينِ كُلُّ ما
دَبَّ على هذه الأرضِ وكُلُّ ما يراهُ ويستشعرُه الإنسانُ بحواسِّه ابتداءً من
أصغرِ مُكوناتِ المادةِ وأقربِها إليه، وانتهاءً بأعظمِ الحشودِ المجريَّةِ
وأبعدِها عنه ... من أبسطِ الكائناتِ الحيَّةِ الوحيدةِ الخليَّةِ، إلى الإنسانِ
أكثرِها تعقيداً وتنظِيماً ... من أقدمِ المخلوقاتِ وأغْربِها من العصورِ السحيقةِ
البائدةِ، إلى أحدثِها وحاضِرِها ... بمعنى آخر فإنَّ "الكتابَ المبينَ" هو خلقُ
الله الذي سَخَّرَهُ للإنسان
...

ولقد وردت كلمة "مبين" عدة مراتٍ في المصحف كصفةٍ للكتاب، ولكن نشيرُ
هنا إلى أنَّ كلمة "مبين" إذا فُسِّرت حرفياً تعني ببساطةٍ أنَّ الشيءَ المُبينَ
يمكنُ رؤيتُه بالعينِ مباشرةً وبوضوحٍ. فعندما أشيرُ إلى جبلٍ عظيمٍ أمامكَ فهو
"مبينٌ إذ يَبَانُ" أمامَ عينك. ولكن من السُخفِ أنْ أُشيرَ إلى السماء بإصبعي
وأقول: أنظر إلى الجبل المُبينِ في الكوكب! لأنَّه غير مُبينٍ، وإنْ كان موجوداً!

وكذلك عندما يُكَلِمُنا الله عزَّ وجلَّ عن "الكتاب المبين" فينبغي أنْ يكونَ
هذا الكتابُ مُبيناً ومُشاهداً لنا نحن الناس إذ إنَّ الكلامَ لنا! فلو كان هذا
الكتابُ موجوداً بعيداً عنا في السماء أو في عِلْمِ الغيب عنده فلماذا وصفه تعالى
بـ "المبين" ولمْ يصفه بـ "المختفي" أو "الغيبي" مثلاً؟ بل ولِمَ يذكُرُه الله
تعالى أصلاً إنْ كان بعيداً ولن نراه ولن يؤثر في أعمالنا بأيِّ شكلٍ من الأشكالِ؟
فالله تعالى حكيمٌ ولا يخلو كلامُهُ من الحِكَمِ البليغة ...

كتابُ الخلقِ
المُبين هذا هو خلقُه المتميزُ بالبساطةِ
والتناغم والجمالِ في الظاهِرِ وبالتعقيدِ والنظامِ المحكمِ في الباطِن. وذلك
ظاهِرٌ في جميع مشاهدِ الخلقِ صَغُرَ أو كَبُر، قَرُبَ أو بَعُد، حياً كان أو
ميِّتاً. فمن النظرة الأولى إلى أيِّ مشهدٍ فإنَّنا نرى البساطةَ والجمالَ دون
سواهِما وكلما تعمقنا داخل هذا المشهدِ فإنَّنا نرى عوالمَ وطبقاتٍ من الإعجازِ
والإبداعِ نُظِّمت بحيث يتصلُ صَغِيرُها بمثيلهِ بعلاقاتٍ مُحكمةٍ من جِهَةٍ
وبِكبيرها من جِهَةٍ أخرى في علاقاتٍ لا يأتيها الخللُ ولا الضمور ولا الفُطورُ ...


فهي مشاهدٌ لا نهائيَّةٌ وكُلُّ مشهدٍ غنىٌ بإبداعاتٍ وإعجازاتٍ لا
نهائيَّة ... إنَّه خلقٌ بسيطٌ مُعقدٌ مُتفاصلٌ مُتكاملٌ ... فيه خلقُ ذرةٍ أصعبُ
من خلقِ كونٍ ... وخلقُ كونٍ أصعبُ من خلقِ ذرةٍ! فسُبحَانَ من أعجزَ فأبدعَ ...
وأبدعَ فأعجزَ ... أكرمَ فأغنىَ ... وأغنىَ فأكرمَ ...

هذا الخلقُ الكونيُّ
بسماواتِه وأراضِيه "كتابٌ" بمعنى الكلمةِ وذلك بالنصِّ القُرآنيِّ
الحرفيِّ:
وَمَا مِن دَابَّةٍ فِى الأرْضِ وَلا طَئِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ
إِلا أُمَمٌ أمثالُكُم، مَّا فَرَّطْنَا فِى الكِتَبِ مِن شَىءٍ، ثُمَّ إِلَى
رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ الأنعام:38 ...

مَّا
فَرَّطْنَا فِى الكِتَبِ مِن شَىءٍ ، أي :
مَّا فَرَّطْنَا فِى الخلق مِن شَىءٍ.


فليس المقصود بـ الكِتَبِ في الآيةِ أعلاهُ أنَّه كتابٌ في علمِ الله فيه أخبارُ وإحْصاءُ
كُلِّ شَيءٍ مخلُوقٍ ومُقدرٍ ... ما كان وما سيكون ... فاللهُ تعالى أعلمُ وأقْدَرُ
وأحفظُ من أنْ يحتاجَ إلى كتابِ إحصاءٍ كي لا تضيعَ منه الأشياءُ، . بل إنَّ كلَّ الخلقِ
هو بِحدِّ ذاتِهِ كتابٌ، وهذا الكتاب كامل لا تفريط فيه ولا نُقصان، وهو ما تنصُّ
عليه الآيةُ الشريفةُ ذاتُها .... فيكونُ معنى الآيةِ: مَّا فَرَّطْنَا فِى الخَلقِ
مِن شَىءٍ .... وهذا التأويلُ أقربُ إلى سياقِ الآيةِ والعقلِ. بل هو أقربُ إلى
معنى العديدِ من الآيات القرآنيةِ ذاتها التي تنصُّ على أنَّ كلَّ ما في الخلق
مُقدرٌ مَوزون لا إفراطَ فيه ولا تفريط. فعلى سبيل المثال ما جاء في سورة الحجر:
وَالأرْضَ مَدَدْنها وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَسِى وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ
شَىءٍ مَّوْزُونٍ 19 وَجَعَلْنَا لَكُمْ
فِيهَا مَعَيِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَزقينَ 20 وَإِن مِّن شىءٍ إِلا
عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ 21 ...

فكلمةُ
"كتاب" في عدةِ مواضعَ في المصحفِ الشريف هي خلقُ السموات والأرض على سبيل المجاز
والاستعارة. ولقد استخدم القرآن الكريم المجاز والاستعارة كثيراً كما نستعملها نحن
البشرَ ... فتأملْ في قولِ الشاعر:

هذِهِ الدُّنْيا كِتابٌ أنتَ فيهِ
الفِكْرُ


وكذلك: وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإيمن لَقَدْ
لَبِثْتُمْ فِى كِتَبِ الله إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ
وَلَكِنَّكُمْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ (الروم : 56) ... ونحن نعلمُ أننا لبثنا أي
عِشنا حياتنا في "خلق الله" والآيةُ تعني بوضوحٍ أنَّ هذا الخلقَ هو كتابُ الله
تعالى ...

فيكونُ المقصودُ بعبارةِ :

لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَبِ
الله هو
لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى خَلْقِ الله ...


وكذلك: وَمَا مِن
دَابَّةٍ فِى الأرْضِ إِلا عَلَى الله رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا
وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَبٍ مُّبِينٍ هود: 6 ... فأين تعيشُ وتستقرُ
الكائناتُ الحيةُ؟ أليس في الأرض! ومن أين تُرزق؟ أليس من هذه الأرض! إذن فالخلقُ
كتابٌ مُبينٌ لنا بالعين.

فيكونُ المقصودُ بعبارةِ:

كُلٌّ فِى
كِتَبٍ مُّبِينٍ: هو
كُلٌّ فِى خَلْقٍ مُّبِينٍ ...

وكذلك: إِنَّ
عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِى كتبِ اللهِ يَوْمَ
خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالأرْضَ ... التوبة: 36 ... ألا نرى اثني عَشَرَ
قمراً في السماءِ في السنة الواحدة؟
فيكونُ المقصودُ بعبارةِ

فِى
كِتَبِ الله هو
فِى خَلْقِ الله ...

وكذلك: وَلَا نُكَلِّفُ نَفْساً
إِلَّا وُسْعَهَا، وَلَدَيْنَا كتبٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ، وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
المؤمنون: 62 ... ومن سورة الجاثية:
هَذَا كتبنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ
تَعْمَلُونَ الجاثية: 29. فيعتقدُ الناسُ من
الآيةِ أنَّ كتابَ أعمالٍ سيظهرُ لهم يوم القيامةِ فيه تفاصيلُ حياتِهم اليومية.


وفي الحقيقة فالكتابُ الناطقُ هذا ما هو إلا الأرضَ ومن عليها. ولأنَّ
الإنسان من الخلق، بل هو على رأسه الهرمي، فيكون الإنسان بنفسه جزءٌ لا يتجزأ من
كتاب الخلق ... فالإنسانُ كتابٌ! وهذا الإنسانُ – أي الكتاب – يشهدُ على نفسه يومَ
القيامةِ وهذا قمةُ العدل وقمةُ الحقِّ. ونُطقُ الحقِ هو الإخبار والشهادة بما حدث
على الأرض فعلياً من أفعال الناس خلال الحياة الدنيا، وكلُّ شيءٍ كبيرٍ أم صغيرٍ
مسجلٌ موثقٌ في هذا الكتاب، أي في الخلق وفي الإنسان.

ومن الأمثلة على هذا
ما يقوم به الناس من تسجيل صوتِ (أو صورة) المُتهم بشيءٍ أثناء قيامه بجريمته، ثم
عرضُهُا عليه أثناء محاكمته كدليلٍ دامغ لا يقبل الشك على عمله.

فيكونُ
المقصودُ بعبارةِ

كتبٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ هو
خَلْقٌ يَنطِقُ
بِالْحَقِّ ...

أمَّا كلمة وَلَدَيْنَا كتبٌ
فلا تعني المكان بل تعني
بِمُلكِنا كتبٌ ... وكلُ الكتابِ أي
الخلقِ ملكٌ لله تعالى ...

ولقد جاء في القرآن أيضاً أنَّ جسدَ الإنسانِ –
أي كتابه - ينطق يومَ القيامة بالحقَّ كما في سورة فصلت: حتى إِذَا مَا جَاءوهَا
شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأبصرهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
20 وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ
لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللهُ الذى أَنطَقَ كُلَّ شىءٍ
وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ 21 وَمَا كُنتُمْ
تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أبصركُمْ وَلا جُلُودُكُمْ
وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ فصلت: 22

كما جاء في عدة
آيات قرآنية أنَّ خلق السَّموتِ والأرضِ قام بالحق، فعلى سبيل المثال من الآية 73
من سورة الأنعام: وَهُوَ الذى خَلَقَ السَّموتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ، وَيَوْمَ
يَقُولُ كُن فَيَكُونُ، قَوْلُهُ الْحَقُّ، وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِى
الصُّوَرِ، علمُ الْغَيْبِ وَالشهدة، وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ الأنعام : 73 ...
وبالتالي فهو
الكتاب - أي الخلق - الذي قام بالحق، وينطق بالحق ...

وكذلك: قَدْ
عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَبٌ حَفِيظٌ ق : 4 ... وهذا الخلقُ كتابٌ
محفوظٌ بنواميسَ وقوانينَ وضعها العزيز القدير، كما هو معلومٌ للدارسين في العلوم
الطبيعية من قوانين حِفْظِ المادة والطاقة، فكلُّ شيءٍ محفوظ. أمَّا معنى
"وَعِندَنَا" أي "بِمُلْكِنا" فبطبيعةِ الحالِ كلُّ الخلقِ مُلْكٌ لله إذ لا ينبغي
فَهمُ "وَعِندَنَا" بمعنى الموقعِ المكانيِّ إذ ليس اللهُ عزّ وجلّ مُجسداً ليكون
له موقعٌ محددٌ مُجَسدٌ، فكُلُّ شيءٍ إنما هو "عِندَه" أي "بمُلكِهِ" ...


وتأمل في قوله تعالى: وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا
هُوَ، وَيَعْلَمُ مَا فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلا
يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِى ظُلُمَتِ الأرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِى
كِتَبٍ مُّبِينٍ الأنعام :59 ... أليستِ الورقةُ
والحبَّةُ والرطبُ واليابسُ في الأرض التي نراها بأعيُننا، فهي مُبينة؟ ألا يتضحُ
الآنَ من الآية إنَّ الكتابَ المبينَ ما هو إلا ما يبانُ لنا من الخلق؟


فكلُّ الخلق
في كِتَبٍ مُّبِينٍ ، أي
في خَلْقٍ مُّبِينٍ ...


وإنَّ أول ما أنزل من القرآن كان أمراً إلهياً بالقراءة، ليست قراءة الكتبِ
الورقيةِ وحسب، بل قراءةَ الخلقِ مباشرةً ... قراءةَ الكتابِ المبينِ ... فتأمل في
مطلع سورة العلق: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ ... خَلَقَ الْإنسَنَ
مِنْ عَلَقٍ ... فالأمر هنا بقراءة الخلق، وهو كتاب مبين ...

ولو افترضنا
جدلاً بوجودِ كتاب إحصاء عند الله تعالى فينبغي عليه ألا يغفَل عن ذِكْرِ أي شيء
بمعنى الكلمة. فلو بحثنا مثلاً عن الورقةِ التي جاءَ ذِكرُ سقوطِها في الكتاب،
فينبغي أن يُذكَرَ تفاصيل لونها، شكلها، وزنها، حجمها، سرعتها، طريقة مسارها أثناء
السقوط، سرعةُ الرياح واتجاهها في ذلك المكان آنذاك، فضلاً عن التفاصيلِ الدقيقةِ
مثل لماذا ومتى سقطت وما مكوناتها من الخلايا الحية والميتة وكيف تغذت كل خلية
منها، وما الحشراتُ والآفاتُ التي عاشت عليها، وما العناصرُ والمركبات العضوية
والكيميائية فيها، بل وما هو تاريخ وأصل الورقة وخلاياها والعناصر والمركبات
الكيميائية منذ خلق السموات والأرض إلى حين سقوطها، وما إلى ذلك من تفاصيل يتوجبُ
على كتاب الإحصاء أن يفصلها. في الحقيقةِ تفاصيل الورقةِ لا تتسع مجلدات الدنيا
لذكرها، وفي الحقيقةِ لا يُمكنُ تخيل هذا الكتاب إلا أن يكون كتاباً ناطقاً شاملاً
هو بذاته الورقة الساقطة تحكي كلّ شيء بنفسها!

فعبارة "كتاب" لا ينبغي
حصرها على معنى أحرفٍ وكلماتٍ تكتب على ورق أو لوحٍ فهذا تعريفٌ بدائيٌ للغاية.
فنحن نعلم الآن أنَّه يمكن وضع الكتاب على جهاز حاسوب أو شريط مُمَغنط أو شريط
كاسيت أو ما إلى ذلك من وسائل. فلماذا لا يكون الكتابُ المقصود في الآيات شريط فيدو
مثلاً بل ولماذا لا يكون أكثر دقةً فيكونُ ثلاثيَّ الأبعاد حياً زاخراً تتفاعل
مكوناته مع بعضها البعض؟

فمن الدارج عند الناس إنَّ صورة واحدة خيرٌ من ألف
كلمة. فلو كتبت لك في ورقة: طيرٌ على الغصن، فستتخيلُ طيراً وغصناً من عندك ولكن لو
أعطيتك صورةَ طير على غصن، فستعلم مباشرة وبالتحديد جميع مواصفات الطير والغصن.
فالصورةُ أيضاً كتاب تقرؤه بعينك ولكنها تعطيك معلومات لا تقارن في كميتها ونوعيتها
بتلك التي تعطيك الكتابة الخطية على الورقة. أمَّا لو وضعتك في منظرٍ طبيعي حقيقي
ثلاثيَّ الأبعاد فيه طيرٌ على الغصن، فلا بد وأنَّك ستعلم الكثير مما يتجاوز
القراءة. إذ ستبصرُ بعينك المشهد مجسماً بما في ذلك المحيط البيئي كاملاً،
وستستعملُ جميعَ حواسكَ الأخرى مثل الشمِّ والحسِّ بالحرارةِ والبرودةِ والطقس
لتدرك الواقعَ تماماً، وبأدقِ تفاصيله.

وقد يرد البعض على قولي هذا بآيات
قرآنية يُفهم من الوهلة الأولى منها أنَّ الأقدار الإلهية تكتبُ كتابةً في كتاب عند
الله جلّ جلاله مثل الآية 21 من سورة المجادلة: كَتَبَ
اللهُ لأغْلِبَنَّ أَنَا وَرسلى إِنَّ اللهَ قَوِى عَزِيزٌ 21 ... فيعتقدون بكتاب أو
لوح ما كُتبَ فيه هذا القدر ولا يفهمون من الآيةِ أنَّ الكتابة هنا بمعنى "الأمر"
بمعنى: أمر الله لأغْلِبَنَّ أَنَا وَرسلى ...

ولن نضطرَ للذهاب بعيداً
لإثبات ما نقول به من أنَّ الكتاب المقصود ليس المفهوم الحرفي للكلمة، ففي الآية
التالية مباشرة، أي الآية 22 نجدُ العبارةَ: أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِى
قُلُوبِهِمُ الْإيمنَ ... فمن يفهمُ منها وجودَ
"كتب" داخل قلبه يكتبُ فيه أنَّه مؤمن؟ فالمعنى هو أُوْلَئِكَ جَعَلَ فِى
قُلُوبِهِمُ الْإيمن!

وكذلك لا يفهمُ
من قوله تعالى: يأيُّها الَّذِينَ ءامنوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا
كُتِبَ على الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ ... البقرة:
183 أنَّ الكتاب المقصودَ هو
كتابةٌ على جسدِ الإنسان أو على لوحٍ ما، لأنّ كُتِبَ هنا بمعنى فُرِضَ ...


ومن هذا المنظور الشامل للكتاب يمكن فهم جميع الآيات الأخرى التي قد يُفهم
منها وجود كتاب أقدار عند الله ...






جزاك الله كل خيراا






_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المقصود بالكتاب المبين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ضياء الرحمن :: ¯−ـ‗۞۩ مـنـتــديـآت آلـدروس وآلمـنـآهـج آلشــرعـيه۩۞‗ـ−¯ :: مـنـتــدي القرآن الكريم-
انتقل الى:  
سحابة الكلمات الدلالية
القران تكلموا الامام النون التجويد السلف الشيخ الله الذين احكام أحكام المصحف الله؟ الناس الشافعى لماذا رمضان اقوال القرآن سورة المعلم القيم المراة اجمل الساكنة دعاء


cash 4 cars flat fee mls

.: عدد زوار المنتدى :.


MusicPlaylist
Music Playlist at MixPod.com
المواضيع الأخيرة
» الأيام العشر من ذي الحجَّة 2
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:49

» الأيام العشر من ذي الحجَّة 1
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:44

» أحكام عشر ذي الحجَّة 2
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:28

» أحكام عشر ذي الحجَّة 1
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:21

» فضل الحج وعشر ذي الحجة الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي 2
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:10

» فضل الحج وعشر ذي الحجة الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:04

» كِتَابْ مِنْ فَيضِ القُرْءَانِ الكََرِيمِ
من طرف عصام الكردي 2015-06-22, 14:38

» تعلن جمعية الأصالة عن حاجتها إلى محفظــات للقرآن الكـريم
من طرف جمعية الاصالة 2015-05-05, 22:38

» معرض الأسر المنتجة فبراير 2015
من طرف جمعية الاصالة 2015-02-18, 07:51

» السيرة الإجمالية قبل النبوة
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:27

» بناء الكعبة وقضية التحكيم
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:24

» زواجه بخديجة
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:21

» حياة الكدح
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:17

» حلف الفضول
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:14

» حرب الفِجَار
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:12

» بَحِيرَى الراهب
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:10

» يستسقى الغمام بوجهه
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:08

» إلى عمه الشفيق
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:05

» إلى جده العطوف
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:02

» إلى أمه الحنون
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:00

» الأخلاق"""""""""""""""""""""""
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:56

» الحالة الاقتصادية
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:51

» صور من المجتمع العربي الجاهلي
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:48

» الحالة الدينية................
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:45

» شق الصدر
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:32

» شق الصدر
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:27

» في بني سعد
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:23

» في بني سعد
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:23

» المولد وأربعون عامًا قبل النبوة المولـــد
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:19

» الأسرة النبوية
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:13

» نسب النبي صلى الله عليه وسلم
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:09

» معرض الأسر المنتجة الأول 2015
من طرف جمعية الاصالة 2015-01-26, 10:17

» اسم الله الرزاق
من طرف نجمه بالسما 2014-10-22, 22:54

» الآية السادسة والعشرون قوله تعالى { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم } .
من طرف نجمه بالسما 2014-10-22, 00:11

» "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّاِ" مريم 96
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 23:54

» تفسير ::: الزلزلة
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 23:46

» ضوء الفجر نعمة من الله 2
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 23:43

» ضوء الفجر نعمة من الله 1
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 23:39

» تاسعًا : الفوز بغنيمة قيمة
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:53

» سابعًا : الحصول على شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية المطلقة
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:51

» سادسًا : ازدياد العلم لدى من ينشره في الخلق
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:49

» خامسًا : الظفر بالعون والمدد من الله
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:46

» رابعًا : الخروج من تبعة الكتمان
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:40

» ثالثًا : التأسي بأنبياء الله ورسوله
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:37

» ثانيًا : الفوز بصلاة الله
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:33

» ثانيًا : الفوز بصلاة الله
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:29

» الأجر العظيم في نشر العلم
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:27

» حــوار شيـــــق بيـن فــــــخ وعـصـفــــــورا..!!
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:15

» تستحى وهى فى الكفن .. فما بال الأحياء لا يستحون
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 21:19

» المـــوت ايا عبد كم يراك الله عاصيا حريصا على الدنيا وللموت ناسيا
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 21:11

» من أتقن سياسة "التغافل" أراح نفسه و أراح الناس من حوله
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 20:55

» حين تؤمن بأن الله قادر على تغييرك من حال إلى حال، ستجد الطمأنينة ملأت قلبك هي وراحة البال
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 20:08

» الدكتوره دعاء الراوي: قبل أن تيقظوا أطفالكم
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 20:01

» ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 19:46

» الفتور أمر طبيعي في حياة المسلم..
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 19:45

» يشرع لمن أراد أن يضحي إذا دخل في العشر الأول من ذي الحجة
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 19:41

» ✿ فضل العشر والعمل الصالح فيها ✿
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 19:37

» ما جاء فى صلاة التهجد
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:31

» اسئلة واجوبة في السيرة النبوية 6
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:31

» مِنْ بَيّنْ كُلِ الأدْياَن لِماذا الإسْلامْ
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:31

» المنار المنيف في الصحيح والضعيف
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:30

» المقيت .........................
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:30

» اسئلة فقهية للمراءة المسلمة
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:29

» ............ طواف الوداع
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:28

» أذكـــــــار المســـاء
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:28

» فضائل سورة القدر
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:28

» ماذا تفعل من لم تستطع تحري ليلة القدر لعذر شرعي.. وهل يفوتها الأجر فإذا كانت الإجابة بنعم هل يحل لها استخدام حبوب تأخير الدورة؟
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:20

» Quran Translations
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:20

» صفات الحجاب الشرعي
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:19

» ماذا قالو هؤلاء
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:19

» النجاح لا يقبل خيار الهزيمة والفشل".
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:19

» جمـــع وتـوزيع 10.000 مصحــف
من طرف نبض الدموع 2013-08-04, 20:10

» دليل الخير يفتح لك أبواب الخير فكن في قافلة خير الناس
من طرف نبض الدموع 2013-08-04, 20:08

» 13 قصة موسى الكليم
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:29

» هلاك فرعون وجنوده
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:29

» 2 هلاك فرعون وجنوده
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:28

» فصل فيما كان من أمر بني إسرائيل بعد هلاك فرعون
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:28

» كتاب حصن المسلم كاملاً
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:27

» سهم الخير يأخذ بيدك لعمل الخير
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 19:14

» في رمضان شارك ولو بكيلو وكن سببا في إسعاد الفقراء
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 19:14

» مشـــروع إفطـــار صائـــم ضاعـــف صيامــك ب15 جنيه فقط
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 19:13

» ختمة المراجعة للحفاظ مجاناً
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 08:41

» رمضان على الأبواب فمن يشارك في سهم الخير
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 05:19

» مشروع تطوع معنا فى رمضان
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-26, 10:41

» لاااااااااا يــــامنتقبه ...!!
من طرف نبض الدموع 2013-06-14, 10:15

» أهلا يم
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:50

» اهلا العابره
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:49

» اهلا نهى احمد
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:47

» قشر الموز و تبييض الاسنان
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:45

» ذكاء اكثر وجهد اقل
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:44

» ما معنى كلمة Nescafé؟؟؟ ومعلومات اخرى هتعجبكم بإذن الله
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:44

» 13 عادة يوميّة تسبّب لك حبّ الشباب
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:43

» بدء النشاط الصيفى المتميز
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:41

» دورة المدرس المعتمد TOT
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:40

» مشروع خطوة
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:39

» 12 قصة موسى الكليم
من طرف نجمه بالسما 2013-05-11, 17:34

» 11 قصة موسى الكليم
من طرف نجمه بالسما 2013-05-11, 17:29

» 10 قصة موسى الكليم
من طرف نجمه بالسما 2013-05-11, 17:25

» 20 كلمه تساعدك على ان تكون شخصيه محبوبه عند الجميع اعرف هذه الكلمات
من طرف نبض الدموع 2013-05-02, 21:50