الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 علاقة العلم بأعمال القلوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سلمى
- - -
- - -


الاوسمة :
الهواية :
المزاج :
المهنة :
علم البلد :
انثى عدد المساهمات : 251
تاريخ التسجيل : 01/08/2011

مُساهمةموضوع: علاقة العلم بأعمال القلوب   2011-10-26, 15:20












السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

علاقة العلم بأعمال القلوب

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله
وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.


أما بعــد: نسأل من الله الكريم رب العرش العظيم أن يمنَّ علينا بحلاوة
الإيمان وبرد اليقين، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن
يحسن عاقبتنا في الدنيا والآخرة إنه سميع مجيب.


نتكلم في موضوع متعلق بأعمال القلوب وهو موضوع عظيم جداً لمن فقهه الله
تبارك وتعالى في الدين، وهو غاية المتقين وغاية العباد، التي سَمر لها
المجتهدون، وتنافس فيها المتنافسون، والتي بها يتفاوت الخلق أجمعون، ألا
وهو: اليقين.


وقد يُسأل لِمَ بدأتم باليقين قبل غيره من أعمال القلب؟ فنقول: إن أعمال
القلب وهي بالأهمية والمثابة التي تحدثنا عنها في الدرس السابق من سلسلة
أعمال القلوب وبينا فضلها وقدرها وعظيم شأنها، وأهميتها، وهي في حقيقتها
تبدأ جميعاً بعمل واحد ألا وهو العلم.


فالعمل الذي تبدأ به أعمال القلوب جميعاً هو العلم. ولذلك الإمام البخاري
رحمه الله جعل ترجمة في صحيحه: ' باب العلم قبل القول والعمل وقول الله -
تبارك وتعالى -: فَاْعلَمْ أَنَّهُ لاْ إِلَه إِلاْ الله وَاْسّتَغْفِرْ
لِذَنْبِك [محمد:19]


فأول ما يطرق قلب المؤمن من معرفة الرب تبارك وتعالى والإيمان به هو
العلم، وهو أن يعلم أنه لا إله إلا الله، وهذه هي شهادة الحق التي فسر بها
بعض السلف قول الله تبارك وتعالى إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ
يَعْلَمُونَ [الزخرف:86]


وهي: الصدق الذي فسر به بعض السلف أيضاً قول الله تبارك وتعالى: وَالَّذِي
جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ [الزمر:33] وهي أيضاً الكلمة الباقية
التي يفسر بها قول الله تبارك وتعالى: وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي
عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الزخرف:28].

العلم بأنه لا إله إلا الله، والعلم بأن الله تبارك وتعالى حق، وأن النار
حق، وأن الجنة حق، وأن البعث بعد الموت حق، وأن الرسل حق، وكل ما أخبر الله
تبارك وتعالى به أو أخبر به رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أمر
الغيب حق.


لكن هذا العلم أو هذه المعرفة بالله تبارك وتعالى، تخرج الإنسان إذا
اعتقدها اعتقاداً جازماً عن الشك وعن الريب، كما قال الله تبارك وتعالى:
الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [البقرة:1-2]

فهذه تخرج الإنسان عن حد الريب والشك والظن ليصبح مؤمناً بالله تبارك وتعالى.












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى
- - -
- - -


الاوسمة :
الهواية :
المزاج :
المهنة :
علم البلد :
انثى عدد المساهمات : 251
تاريخ التسجيل : 01/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: علاقة العلم بأعمال القلوب   2011-10-26, 15:21

علاقة العلم باليقين


إن العمل القلبي الذي هو زيادة واستمرار ونماء لهذا العلم ولهذه المعرفة هو
اليقين، فإذاً نستطيع أن نستنتج نتيجة وهي: أنه ليس كل عالم موقن.

فالذين يعلمون أنه لا إله إلا الله ولا ريب عندهم في ذلك، بل لديهم القدر الذي يخرجهم من حد الشكوك والريب، هم كثير

لكن المؤمنين منهم بصفات اليقين التي نريد أن نتحدث عنها، والتي هي
المقصود والغرض في هذا الموضوع هم قليل، فالموقنون قليل، ويقابل ذلك في
الأعمال الظاهرة أن المسلمين كثير.

ونعني بالمسلمين الملتزمين بأداء ما افترضه الله تبارك وتعالى من الأركان
الظاهرة، كما جاء في حديث جبريل عليه السلام، فهم يشهدون بأن لا إله إلا
الله، ويصلون، ويصومون، ويحجون ويزكون، إلى آخر ذلك، ولكنهم لم يرتقوا إلى
درجة الإيمان،


كما قال الله تبارك وتعالى عن الأعراب قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ
لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ
الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ [الحجرات:14].


وأعلى من ذلك درجة الإحسان، فنحن هنا نتكلم عن اليقين، باعتباره الإحسان في باب العلميات وفي باب الاعتقادات،

كما أن الإحسان الذي فسره حديث جبريل عليه السلام في قوله صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك}
وهذا في العمليات، وإن كان لا انفكاك ولا انفصال بين العلميات وبين
العمليات

لكن اليقين يطلق على ما هو من خصائص عمل القلب بالدرجة الأولى، وتكون
أعمال الجوارح ثمرة له، وتكون مما يصدقه ويزيده وهو يزيدها، كما سنبين
ونوضح إن شاء الله تبارك وتعالى.


فإذاً العلم هو أساس اليقين، وأما ضده ونقيضه فهو الشك والريب، ولهذا يقول
المشركون في إيمانهم بالساعة: إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنَّاً وَمَا نَحْنُ
بِمُسْتَيْقِنِينَ [الجاثية:32]


أي: ليسوا على يقين وإنما هم في ظن، وهذا الظن خالطه الشك بمعنى الريب.
لأن الظن يأتي بمعنى العلم كما في قوله تعالى: فَظَنُّوا أَنَّهُمْ
مُوَاقِعُوهَا [الكهف:53]

وما أشبه ذلك، لكن المقصود هنا: ما كان فيه شك، فهؤلاء هم أصحاب الشك في
الآخرة: بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ
مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ [النمل:66]

أو في شك من الله تبارك وتعالى الذي قال: أَفِي اللَّهِ شَكٌّ
[إبراهيم:10]، تعالى عن ذلك عز وجل في أي أمر من أمور الغيب، فهذا الشك
وهذا الظن ينـزل أصحابه عن درجة اليقين بل عن درجة العلم.










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى
- - -
- - -


الاوسمة :
الهواية :
المزاج :
المهنة :
علم البلد :
انثى عدد المساهمات : 251
تاريخ التسجيل : 01/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: علاقة العلم بأعمال القلوب   2011-10-26, 15:21

منزلة اليقين وتجليها في الخليل إبراهيم عليه السلام


واليقين بهذه المثابة وبهذا الفهم منزلة يحبها الله تبارك وتعالى، ويريد من
عباده أن يصلوها، ولهذا يقول الله عز وجل:وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ
مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
[الأنعام:75]


فإبراهيم عليه السلام كان مؤمناً بدليل أنه قال في الآيات قبلها: وَإِذْ
قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي
أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [الأنعام:74]


فهذه الآية في الدرجة التي قبل اليقين، فهو مؤمن، وقد حكم على أبيه وعلى قومه بالضلال؛ لكونهم يعبدون غير الله تبارك وتعالى


لكن الله أراد أن يزيده إيماناً بهذا، وأن يجعله من الموقنين. وهي درجة
عليا ومرتبه عظمى، فجعل الله سبحانه وسيلة ذلك أن يريه ملكوت السماوات
والأرض

فبعد أن أيقن واستيقن به ورآه وتأمله، جزم جزماً قاطعاً أن قومه على ضلالة
وتبرأ منهم، ورفع الله تبارك وتعالى حجته عليهم، ودحض شبهاتهم، وأيقن أن
الأمن والاهتداء لا يكون إلا للمؤمنين

ولا حظَّ فيهما لأحد من المشركين.

وهذا يشابه أيضاً قول الخليل عليه السلام عندما طلب من الله تبارك وتعالى:
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ
أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
[البقرة:260]


فهي أيضاً زيادة ودرجة في اليقين والاطمئنان، وهذه هي حقيقة اليقين، وإذا
تأملنا أثر ذلك نجد أن اليقين الذي حصل له عليه السلام أثمر لديه يقيناً في
امتثال أمر الله تبارك وتعالى


يقيناً لا يكاد يوجد عند أحد، إلا من وفقه الله تبارك وتعالى لمثل ذلك من رسله وأوليائه المصطفين الأخيار.


فما هو هذا اليقين الذي كان عند الخليل؟ وما الأمر الذي أُمر به الخليل
وهو بهذه الحالة -قليل من الناس من يستجيب لهذا الأمر إذا أمر به-؟ أمر
بذبح ابنه، بل ولم يأمره جبريل بقوله: إن الله يبلغك أن تذبح ابنك، ولكن
جاء أمره: إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ [الصافات:102]


مجرد رؤيا، فلم يقل لعلها من الشيطان أو كذا، أو أنام الليلة فإن تكررت
فعلت، ولكن اليقين جعله يمتثل، وجعل ابنه كذلك يمتثل يَا أَبَتِ افْعَلْ
مَا تُؤْمَرُ [الصافات:102]


فقد حصل اليقين عند الأب، وكذلك حصل اليقين عند الابن، فجعله الله تبارك وتعالى من الموقنين.


وهذه هي الدرجة التي يريدها الله تبارك وتعالى ويحب أن يكون أنبياؤه وأولياؤه عليها.












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى
- - -
- - -


الاوسمة :
الهواية :
المزاج :
المهنة :
علم البلد :
انثى عدد المساهمات : 251
تاريخ التسجيل : 01/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: علاقة العلم بأعمال القلوب   2011-10-26, 15:22









علاقة اليقين بالإيمان


إن اليقين كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فيما علقه البخاري: [[الصبر شطر الإيمان، واليقين الإيمان كله]]

وهذا الكلام هو من درر الكلام وغرره، وما أكثر من يتكلم به من السلف
الصالح وقد يغفل عنها الكثير والكثير من الذين لا يطالعون سيرهم ولا
يتابعون أقوالهم رضي الله عنهم، فإن هذه العبارة الوجيزة تحمل معانٍ عظيمة
جداً


فقد جعل عبد الله رضي الله عنه الصبر شطر الإيمان، ولكنه جعل اليقين
الإيمان كله، فلِمَ ذلك؟ الصبر هو حالة تصاحب العابد في عبادته، فهو يرجع
إلى قول الله تبارك وتعالى في الفاتحة : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ [الفاتحة:5]

فالصبر يرجع إلى أي الأمرين؟

يرجع إلى الاستعانة، فاصبر واستعن بالله وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ [البقرة:45]

وقال تعالى: قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ [الأعراف:128]

إلى آخر ذلك، فيستعين العابد، ويستصحب هذا العمل -وهو عمل قلبي عظيم- في
طريقة سلوكه للصراط المستقيم، فيعبد الله تبارك وتعالى بالصبر، ففي كل أمر
يصبر على طاعة الله، ويصبر عن معصية الله، ويصبر على أقدار الله


لكن اليقين الإيمان كله؛ لأن العبادة لا بد أن تكون عن يقين، وما الصبر
إلا ثمرة من ثمرات اليقين، فاليقين يشمل الإيمان كله، ويشمل الدين كله.


ولهذا يقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث الذي رواه
الإمام أحمد في المسند: {أحب الأعمال إلى الله عز وجل، إيمان لا ريب فيه أو
لا شك فيه}

فهذا هو أحب عمل إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وقال بعد ذلك {وجهاد لا غلول فيه، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة}.

فأحب الأعمال إلى الله هو الإيمان الذي لا ريب فيه ولا شك فيه، وهو الذي يوصل صاحبه إلى درجة اليقين


فلذلك كان حقاً أن اليقين هو الإيمان، وهو الدين كله، ويشهد لذلك أن النبي
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندما وعد من شهد أن لا إله إلا الله
بالجنة وأن يحرمه على النار، جعل ذلك مقترناً باليقين كما هو مقترن
بالإخلاص، كما في قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، في قصة غزوة تبوك
عندما اشتد الأمر على الصحابة رضي الله عنهم، فأرادوا أن يذبحوا جمالهم
ليأكلوا منها، فقال عمر رضي الله عنه {يا رسول الله: لو جمعت الطعام الذي
عند المسلمين ثم دعوت الله تبارك وتعالى فيبارك الله تعالى فيه، ففعل رسول
الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمشورته، فبارك الله لهم في طعامهم
وتزودوا جميعاً}، ثم قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أشهد أن لا إله
إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد مستيقناً بهما غير شاك
إلا دخل الجنة}، فهذا معنى ذلك.


ففي مثل هذه الحالة -حالة اليقين- من رأى آية من آيات الله، كما رأى
الصحابة الكرام أمام أعينهم، فمن أيقن بذلك فقد شهد أن لا إله إلا الله
حقاً، فلا بد أنه في هذه الحالة قد كَمُل إيمانه، فأصبح حقاً أن اليقين هو
الإيمان كله.


وكذلك في قصة وفاة معاذ رضي الله عنه وهي أيضاً قصة صحيحة رواها الإمام
أحمد رضي الله عنه بسند ثلاثي صحيح، عن جابر رضي الله عنه، يقول جابر رضي
الله عنه : {أنا ممن حضر معاذاً رضي الله عنه عند موته، قال: ارفعوا عني
سجف القبة -طرف القبة ليخاطب الناس- ارفعوا عني أحدثكم حديثاً سمعته من
رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ما منعني أن أحدثكم به إلا أن
تتكلوا، سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: من شهد أن
لا إله إلا الله موقناً بها من قلبه دخل الجنة }


وقال في رواية: { حرم على النار من شهد أن لا إله إلا الله موقناً بها من
قلبه } فهكذا يبلغ اليقين في أصحابه، وهذا هو اليقين الذي يمحو كل شبهة
ويمحو كل شهوة، فيصبح الإنسان ذا قلب أجرد أزهر يتلألأ نوراً بما نوره الله
تبارك وتعالى.










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلمى
- - -
- - -


الاوسمة :
الهواية :
المزاج :
المهنة :
علم البلد :
انثى عدد المساهمات : 251
تاريخ التسجيل : 01/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: علاقة العلم بأعمال القلوب   2011-10-26, 15:23

الصبر واليقين من صفات الهداة المهديين


وهنا وقفة عظيمة في اقتران الصبر باليقين كما في كلام عبد الله بن مسعود
رضي الله عنه، المأخوذ من القرآن من قول الله تبارك وتعالى: وَجَعَلْنَا
مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا
بِآياتِنَا يُوقِنُونَ [السجدة:24].


فهذه هي صفات الهادين المهديين، الذين يخرج الله تبارك وتعالى بهم العباد
من الظلمات إلى النور ويقيم بهم الحجة. فأئمة الهدى هذا شأنهم وهذه صفتهم،
ولن تجد داعية من دعاة الحق، وإمام من أئمة الهدى، إلا أعطاه الله من هاتين
الصفتين ما يشاء عز وجل: الصبر واليقين


لولا الصبر لما تحمل، ولما قاوم الابتلاء والفتن، التي لا بد أن يتعرض لها
كل من دعا إلى الله تبارك وتعالى، ولولا اليقين أيضاً لما استمر ولما
تابع، ولما كانت سيرته الاستقامة على هذا الدين والثبات


مهما كانت العوائق ومهما كانت العقبات فهاتان الصفتان من جمعهما أوتي
الإمامة في الدين. ولهذا يقول سفيان رحمه الله: [[أخذوا برأس الأمر فجعلهم
رءوساء على الناس أئمة لهم]].


ورأس الأمر وأفضله أو أعلاه -أي في أعمال القلب- هو اليقين ومعه الصبر،
فلما أخذوا من أعمال القلب ومن الطاعات برأسها، جعلهم الله تبارك وتعالى
رءوساء على الناس أئمة يدعون إلى الهدى.


فلا بد من اقتران هذين لكل من دعا إلى الله، ولكل من جاهد في سبيل الله
تبارك وتعالى ولكل من أراد أن يتقرب إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وأن
يعبد الله كما أراد وكما رضي وكما شرع لنا أن نعبده.



فضيلة الشيخ سفر الحوالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
علاقة العلم بأعمال القلوب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ضياء الرحمن :: ¯−ـ‗۞۩ مـنـتــديـآت آلـدروس وآلمـنـآهـج آلشــرعـيه۩۞‗ـ−¯ :: مـنـتــدي العقيده والتوحيد-
انتقل الى:  
سحابة الكلمات الدلالية
القيم احكام الامام المراة القران التجويد اجمل الساكنة تكلموا الناس الذين السلف أحكام القرآن الله الشافعى النون الشيخ دعاء سورة المعلم لماذا المصحف اقوال رمضان الله؟


cash 4 cars flat fee mls

.: عدد زوار المنتدى :.


MusicPlaylist
Music Playlist at MixPod.com
المواضيع الأخيرة
» الأيام العشر من ذي الحجَّة 2
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:49

» الأيام العشر من ذي الحجَّة 1
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:44

» أحكام عشر ذي الحجَّة 2
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:28

» أحكام عشر ذي الحجَّة 1
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:21

» فضل الحج وعشر ذي الحجة الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي 2
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:10

» فضل الحج وعشر ذي الحجة الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي
من طرف نجمه بالسما 2015-09-02, 01:04

» كِتَابْ مِنْ فَيضِ القُرْءَانِ الكََرِيمِ
من طرف عصام الكردي 2015-06-22, 14:38

» تعلن جمعية الأصالة عن حاجتها إلى محفظــات للقرآن الكـريم
من طرف جمعية الاصالة 2015-05-05, 22:38

» معرض الأسر المنتجة فبراير 2015
من طرف جمعية الاصالة 2015-02-18, 07:51

» السيرة الإجمالية قبل النبوة
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:27

» بناء الكعبة وقضية التحكيم
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:24

» زواجه بخديجة
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:21

» حياة الكدح
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:17

» حلف الفضول
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:14

» حرب الفِجَار
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:12

» بَحِيرَى الراهب
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:10

» يستسقى الغمام بوجهه
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:08

» إلى عمه الشفيق
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:05

» إلى جده العطوف
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:02

» إلى أمه الحنون
من طرف نجمه بالسما 2015-01-31, 00:00

» الأخلاق"""""""""""""""""""""""
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:56

» الحالة الاقتصادية
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:51

» صور من المجتمع العربي الجاهلي
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:48

» الحالة الدينية................
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:45

» شق الصدر
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:32

» شق الصدر
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:27

» في بني سعد
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:23

» في بني سعد
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:23

» المولد وأربعون عامًا قبل النبوة المولـــد
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:19

» الأسرة النبوية
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:13

» نسب النبي صلى الله عليه وسلم
من طرف نجمه بالسما 2015-01-30, 23:09

» معرض الأسر المنتجة الأول 2015
من طرف جمعية الاصالة 2015-01-26, 10:17

» اسم الله الرزاق
من طرف نجمه بالسما 2014-10-22, 22:54

» الآية السادسة والعشرون قوله تعالى { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم } .
من طرف نجمه بالسما 2014-10-22, 00:11

» "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّاِ" مريم 96
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 23:54

» تفسير ::: الزلزلة
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 23:46

» ضوء الفجر نعمة من الله 2
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 23:43

» ضوء الفجر نعمة من الله 1
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 23:39

» تاسعًا : الفوز بغنيمة قيمة
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:53

» سابعًا : الحصول على شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية المطلقة
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:51

» سادسًا : ازدياد العلم لدى من ينشره في الخلق
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:49

» خامسًا : الظفر بالعون والمدد من الله
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:46

» رابعًا : الخروج من تبعة الكتمان
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:40

» ثالثًا : التأسي بأنبياء الله ورسوله
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:37

» ثانيًا : الفوز بصلاة الله
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:33

» ثانيًا : الفوز بصلاة الله
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:29

» الأجر العظيم في نشر العلم
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:27

» حــوار شيـــــق بيـن فــــــخ وعـصـفــــــورا..!!
من طرف نجمه بالسما 2014-10-21, 22:15

» تستحى وهى فى الكفن .. فما بال الأحياء لا يستحون
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 21:19

» المـــوت ايا عبد كم يراك الله عاصيا حريصا على الدنيا وللموت ناسيا
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 21:11

» من أتقن سياسة "التغافل" أراح نفسه و أراح الناس من حوله
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 20:55

» حين تؤمن بأن الله قادر على تغييرك من حال إلى حال، ستجد الطمأنينة ملأت قلبك هي وراحة البال
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 20:08

» الدكتوره دعاء الراوي: قبل أن تيقظوا أطفالكم
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 20:01

» ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 19:46

» الفتور أمر طبيعي في حياة المسلم..
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 19:45

» يشرع لمن أراد أن يضحي إذا دخل في العشر الأول من ذي الحجة
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 19:41

» ✿ فضل العشر والعمل الصالح فيها ✿
من طرف نجمه بالسما 2014-09-28, 19:37

» ما جاء فى صلاة التهجد
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:31

» اسئلة واجوبة في السيرة النبوية 6
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:31

» مِنْ بَيّنْ كُلِ الأدْياَن لِماذا الإسْلامْ
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:31

» المنار المنيف في الصحيح والضعيف
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:30

» المقيت .........................
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:30

» اسئلة فقهية للمراءة المسلمة
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:29

» ............ طواف الوداع
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:28

» أذكـــــــار المســـاء
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:28

» فضائل سورة القدر
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:28

» ماذا تفعل من لم تستطع تحري ليلة القدر لعذر شرعي.. وهل يفوتها الأجر فإذا كانت الإجابة بنعم هل يحل لها استخدام حبوب تأخير الدورة؟
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:20

» Quran Translations
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:20

» صفات الحجاب الشرعي
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:19

» ماذا قالو هؤلاء
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:19

» النجاح لا يقبل خيار الهزيمة والفشل".
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2014-08-02, 19:19

» جمـــع وتـوزيع 10.000 مصحــف
من طرف نبض الدموع 2013-08-04, 20:10

» دليل الخير يفتح لك أبواب الخير فكن في قافلة خير الناس
من طرف نبض الدموع 2013-08-04, 20:08

» 13 قصة موسى الكليم
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:29

» هلاك فرعون وجنوده
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:29

» 2 هلاك فرعون وجنوده
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:28

» فصل فيما كان من أمر بني إسرائيل بعد هلاك فرعون
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:28

» كتاب حصن المسلم كاملاً
من طرف اخوكم انور ابو البصل 2013-07-03, 19:27

» سهم الخير يأخذ بيدك لعمل الخير
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 19:14

» في رمضان شارك ولو بكيلو وكن سببا في إسعاد الفقراء
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 19:14

» مشـــروع إفطـــار صائـــم ضاعـــف صيامــك ب15 جنيه فقط
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 19:13

» ختمة المراجعة للحفاظ مجاناً
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 08:41

» رمضان على الأبواب فمن يشارك في سهم الخير
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-29, 05:19

» مشروع تطوع معنا فى رمضان
من طرف جمعية الاصالة 2013-06-26, 10:41

» لاااااااااا يــــامنتقبه ...!!
من طرف نبض الدموع 2013-06-14, 10:15

» أهلا يم
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:50

» اهلا العابره
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:49

» اهلا نهى احمد
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:47

» قشر الموز و تبييض الاسنان
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:45

» ذكاء اكثر وجهد اقل
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:44

» ما معنى كلمة Nescafé؟؟؟ ومعلومات اخرى هتعجبكم بإذن الله
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:44

» 13 عادة يوميّة تسبّب لك حبّ الشباب
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:43

» بدء النشاط الصيفى المتميز
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:41

» دورة المدرس المعتمد TOT
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:40

» مشروع خطوة
من طرف نبض الدموع 2013-05-22, 18:39

» 12 قصة موسى الكليم
من طرف نجمه بالسما 2013-05-11, 17:34

» 11 قصة موسى الكليم
من طرف نجمه بالسما 2013-05-11, 17:29

» 10 قصة موسى الكليم
من طرف نجمه بالسما 2013-05-11, 17:25

» 20 كلمه تساعدك على ان تكون شخصيه محبوبه عند الجميع اعرف هذه الكلمات
من طرف نبض الدموع 2013-05-02, 21:50